فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 154

، والثالث عطف بعض الشيء على الشيء نفسه كقوله - عز وجل: ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى (( 1) ، والرابع عطف الشيء على الشيء نفسه لاختلاف الصفتين كقوله - عز وجل: ( سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى ( الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ( وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ( وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (( 2) ». أهـ.

والإسلام مع الإيمان عند الاقتران يكونان على عدة أوضاع:

الوضع الأول: أن يكون الإسلام جزء مسمَّى الإيمان، فيكون الإيمان أشمل، كقوله - صلى الله عليه وسلم - عن الإسلام: «طِيبُ الْكَلامِ وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ» (3) ، وعن الإيمان أنه قال- صلى الله عليه وسلم: «الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ» (4) ، والسماحة والصبر أشمل من حيث المعنى.

الوضع الثاني: أن يكون الإيمان جزء مسمَّى الإسلام، فيكون الإسلام أشمل وذلك كما في قوله تعالى: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإسْلاَمَ دِينًا (( 5) .

والإيمان كما في حديث جبريل عليه السلام «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» (6) .

وفي الحديث، قال: «فأيُّ الإسلام أفضل؟ قال - عليه السلام: الإيمان. قال: وما الإيمان؟ قال - عليه السلام: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت» إلى آخر الحديث. رواه أحمد من حديث أيوب عن أبي قلابة عن رجل من أهل الشام عن أبيه.

الوضع الثالث: أن يكون الإيمان والإسلام قسيمين وذلك على ضربين:

(1) سورة البقرة، الآية: 238.

(2) سورة الأعلى، آيات: 1-4.

(3) صحيح ابن حبان،ج2،ص257.

(4) مسند الامام أحمد.

(5) سورة المائدة، الآية: 3.

(6) سنن النسائي، كتاب الإيمان وشرائعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت