فهرس الكتاب
الضرب الأول: الإسلام عمل باطن وظاهر، والإيمان قول باطن وظاهر «خمس منها أمرتنا بها رسلك أن نؤمن بها وخمس أمرتنا أن نعمل بها » (1) .
الضرب الثاني: الإسلام ظاهر قول وعمل، والإيمان باطن قول وعمل «الإسلام علانية والإيمان في القلب» (2) وفي لفظ «الإيمان سر» .
الوضع الرابع: أن يكون الإسلام لازمًا للإيمان والإيمان لازمًا للإسلام (3) .
الوضع الخامس: تقسيم المراتب: ( قَالَتْ الأعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا (( 4) ، وقول الإمام أحمد في تفسيره لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ» (5) ، خرج من الإيمان إلى الإسلام ورسم دائرتين وقال خرج من هذه إلى تلك، وقول الله - عز وجل: ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ (( 6) . فالمسلمون أعمّ من المؤمنين، والمؤمنون أعمّ من المحسنين. والإحسان أعمّ من الإيمان، والإيمان أعمّ من الإسلام، والإسلام يثبت بالتوحيد والخروج من ملل الكفر، والإيمان ما زاد على ذلك من عمل بفعل الواجب وترك المحرم، والإحسان ما يزيد على ذلك بفعل المندوب وترك المكروه والتوغل في التطوعات والمسارعة إلى الخيرات.
(1) الحديث بطوله في كتاب زاد المعاد لأبن القيم، جـ2، ص 54، المطبعة المصرية .
(2) مسند الامام أحمد.
(3) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (.
(4) سورة الحجرات، الآية: 14.
(5) صحيح البخارى.
(6) سورة فاطر، الآية: 32.