فهرس الكتاب
3-مَن أتى بأقوالٍ أو أفعالٍ أو اعتقاداتٍ هي بعينها مكفرة ولا تحتمل وجهًا آخر غير الكفر، فهذا يدان بالكفر قبل الاستتابة ويستتاب للقتل، يقال هذا مرتد كافر يستتاب وإلا قتل مرتدًا كافرًا.
4-مَن أتى بأقوالٍ أو أفعالٍ أو اعتقاداتٍ هي بعينها مكفرة ولا تحتمل وجهًا آخر غير الكفر، ولا تقبل التوبة، وذلك كالردة المغلظة بالحرابة، أو الطعن في الدين، أو سبّ الرسول، أو تغلظت بنفاق يتترس به صاحبه ويتخذه جنة يحارب من ورائها الدين وهي حالة الزندقة. فهذا يدان بالكفر، ولا يستتاب، ولا تقبل له توبة، ويقتل مرتدًا كافرًا.
5-مَن ثبت كفره بالانتساب، وهي حالة ظهور الكفر في الدار والطائفة وشدة التصاقه بها التصاقًا تغيرت معه التبعية، فهنا يكون الكفر حكميًا للصغير واللقيط والمجنون بتبعية الدار أو الطائفة.
6-التصاق الكفر بالدار أو الطائفة دون أن يصل إلى تغير التبعية، ويكون أمر التابع غير أمر المتبوع، فهذا يتهم ولا يدان إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع.
7-وجود ظواهر الشرك والردة بالدار دون أن تصل إلى شدة الالتصاق أو تغيُّر التبعية، وهنا لا يتهم أحد ولا يدان، ولكن يُستبرأ للدين والعرض، ويُستصحب حكم الإسلام للصغير واللقيط والمجنون ومجهول الحال.
وبالنسبة للطائفة شديدة الالتصاق بالكفر داخل دار الردة عن الشرائع، فهذه الحكم فيها يحكم بكفرها جملة، ولا يحكم على معين فيها بكفر إذا كان في أمره خفاء يتطلب استيفاء الشروط وانتفاء الموانع في حقه، ولكن يعامل على ما عليه فئته، ويُستَحَل منه ما يستحل منها، ونَكِل أمره إلى الله، وأما من كان كفره بواحًا داخل طائفة أو خارجها فهذا لا حرج من تكفيره، ولا يصح تكفير المعين ما لم يكن كفره بواحًا، أو يصدر الحكم بكفره من جهة شرعية، أو بعد إقامة البينة عليه التي يعلمه بها الخاص والعام من أهل الحق.