فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 154

أولًا: عدم التحيز والمباينة والتميز لأهل الحق، ولا تميز بين الفسطاطين أمكن بحكم الظروف المعاصرة.

ثانيًا: الوعد بالظهور الثاني للإسلام الذي تدل عليه الآيات والأحاديث الكثيرة، مما يقتضي تركيز الجهد في الإحياء والبعث والبحث عن سبيل إخراج الأمة وتمكينها لمواجهة أعدائها التقليديين من الصليبية والصهيونية والإلحاد والوثنية، فسبيلنا أن نظهر بهم لا أن نظهر عليهم أو نباينهم فرارًا بديننا من الفتن ويأسًا من التمكين.

وهذه المقاصد الشرعية لا تتعارض مع قوله - عز وجل: ( وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (( 1) .

* فلابد من استبانة سبيل المجرمين من سبيل المؤمنين.

* ولابد من تصحيح المفاهيم، والصدع بالحق، وبيانه للناس، وعدم تلبيسه بالباطل أو كتمانه.

* ولابد من رفع الالتباس بين سبيل وسبيل، بين العلمانية والإسلامية رفعًا كاملًا.

* ولا بد من رفع الالتباس بين المفاهيم والتوجهات الإسلامية الصحيحة والباطلة (لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ (( 2) .

* ولا بد من مواجهة أهل الكفر البواح، وأصحاب الخندق الآخر الذين يصدون عن سبيل الله، ويبغونها عوجًا، وتعرية الباطل، وإسقاط اللافتات الكاذبة التي يتترس بها في حربه الإسلام.

هذا كله شيء وتحقيق هذه المقاصد من: إرخاء الستر، وانتظار الفيء، وطلب المؤالفة، والصبر على الإحياء والبعث والإخراج والتمكين حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله شيء آخر، والجمع بين النوعين من المقاصد من أوجب الواجبات.

أما عن أهداف العمل الإسلامي فهي:

أولًا: تصحيح المفاهيم.

ثانيًا: إحياء الأمة.

ثالثًا: فتح الملفات:

لإزالة الألغام من أمام العمل الإسلامي، وحل المغاليق الاستراتيجية، حتى لا تكون حركته في طريق مسدود أو حركة في المحل لا تستهدف أهدافًا وغايات استراتيجية ممكنة التحقيق.

(1) سورة الأنعام، الآية: 55.

(2) سورة الأنفال، الآية: 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت