فهرس الكتاب
إن الإيمان يزيد وينقص وهو قول صحيح، ولكن يتم تفسيره بأنه ينقص حتى لا يبقى منه شيء ويقصد أصل الإيمان، فيكون معنى ذلك أن الإسلام يثبت لمجرد الانتساب وإن ارتكب الشرك الأعظم.
إن الإيمان قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالأركان، ثم يفسره بأنه إذا نقض العمل فهو فاسق، وإذا نقض التصديق فهو منافق، وإن نقض القول فهو كافر، فيصير إلى قول الكرامية الذين يثبتون الإيمان على أنه: تصديق الخبر باللسان فقط، بينما القول الصحيح ما قاله أهل السنة: قول بلا عمل كفر، وقول وعمل بلا نية نفاق، وقول وعمل ونية بلا سنة بدعة.
المحور الثالث: أن يثبت توحيد الربوبية ويجعله ظاهرًا وباطنًا، ويثبت توحيد الألوهية ويجعله باطنًا فقط، ويقول قول أهل السنة: أن يكون الله أحب الأشياء إليه، وأحقها بالتعظيم، وأولاها بالطاعة، ولكن أهل السنة يجعلون ذلك ظاهرًا وباطنًا، وهو يجعله باطنًا فقط، ويؤول الظاهر في شرك العبادة إلى شرك أصغر أو كفر دون كفر بلا ضوابط إلا لمجرد كونه عملًا. وشرك العبادة لابد أن يكون عملًا، وعندما يسقط الظاهر يكفر بما لا ينحصر بالدلالة على انخرام الباطن.
المحور الرابع: التوسع في اعتبار عوارض الأهلية بما يجعل أصل الدين مجرد انتساب.
المحور الخامس: القول بأن المسلم لا يكفر بالشرك الأكبر إلا بنقض الميثاق أو ما يسمى عقد الإسلام عنادًا، ويعذر بالجهل في ترك التوحيد ولا يعذر بالجهل في ما يسميه عقد الإسلام.
المحور السادس: التقييد بالقيود التي تخرج المناطات المكفرة عن أن تكون مناطًا للأحكام التي تنزلت عليها وقد جعلها الله مناطًا لها.
ويترتب على كل ما سبق يا بُنَيَّ: