فهرس الكتاب
إنكار توحيد الألوهية وتفسيره بتوحيد الربوبية، وإنكار الشرك الأعظم في العبادة وتفسيره بالشرك في الاعتقاد هو الذي أدى إلى إقرار شرك النسك، واعتباره شركًا أصغر أو بدعًا، وأحيانًا أمورًا مشروعة مستحبة وهو شرك أعظم في عبادة الله سبحانه وتعالى.
ونفس السبب وهو إنكار توحيد الألوهية وتفسيره بتوحيد الربوبية، وقصر الشرك على شرك الاعتقاد دون شرك العبادة هو الذي أدى إلى الإقرار بشرعية الأنظمة العلمانية، وجعل القائمين عليها أولياء أمور شرعيين يُدعى لهم على المنابر، وهم قد فصلوا الدين عن الدولة في التشريع والولاء، وأهدروا اعتبار الشرع جملة في القضاء، ورغبوا عن شرع الله إلى غيره أو عدلوه به، ورغبوا عن ولاية الإسلام إلى غيرها.
ونفس السبب هو الذي أباح ولاية الكافرين بالمظاهرة العلنية، والتآمر في الباطن، والدخول تحت ولايتهم، وتمكينهم من ديار المسلمين يذبحونهم ذبحًا، ويفعلون بهم أبشع المنكرات كما حدث في سجن أبي غريب وغيره، والذين احتلوا العراق انطلقوا من قواعد لهم في بلاد عربية وإسلامية مجاورة وأعضاء في الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي مكنوا الكفار من احتلال ديارهم برًا وبحرًا وجوًا، واتخاذها قواعد لضرب غيرها من بلاد المسلمين، وتخريبها تخريبًا تامًا، والاستيلاء على ثرواتها، والتحكم في مقدراتها، وإذلال شعوبها، وقتل أبنائها، كل ذلك بأيدي المسلمين!!.
والذين قاتلوا في السودان مع جارانج مسلمون يقتلون المسلمين تحت راية الكافرين مظاهرة لهم على المسلمين، وتآمرًا معهم عليهم ولم يبق في السودان مَن لم يقتل المسلمين ـ مِن الفرق المتحاربة ـ مع الكافرين كل منهم أعان الكفار على الآخر وبلا استثناء على محاور صراع شخصية، عرقية، قبلية، يفضلونها على ولاية الإسلام. وفي حرب لبنان الطائفية ساندوا المارونيين لقتل المسلمين.