فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 154

أول القيم الإيمانية الصدق، والصدق والأمانة لا يفترقان، والصدق يهدي إلى البر، والكذب يهدي إلى الفجور، ومع الصدق تأتي الموضوعية والجدية والإيجابية، والمؤمن كما وصف اللهُ رسولَه يأتي بالصدق ويصدق به، فهو في برد اليقين بعيدًا عن الحيرة والتهوك وجحيم الشك والتردد، نفسه مطمئنة دائمًا بذكر الله، واثقة في عدله وحكمته ورحمته، يرجو ويخاف، وهو دائمًا بعيدٌ عن الوهم والتوهم والخرص والظن، والمؤمن شخصية تستعصي على الإيحاء والتضليل والاستغفال، لا يَضِّل ولا يُضَّل دائمًا يقول: «اللهم أرنا الحقَّ حقًا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه» ليس من الذين استكبروا ولا من الذين استضعفوا (1) ، ولا من الذين أضَلّوا ولا من الذين ضَلّوا، ولا ممن استخف بهم الطواغيت فأطاعوهم كما استخف فرعون قومه فأطاعوه، ولا من الإمَّعات، ولا ممَن هو تبعٌ في الباطل وفي الحياة عمومًا لا رأي له ولا قرار ولا قوة له في مواجهة أحد «الذين هم فيكم تبع» كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ - وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت