بِهَا عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهُمْ يُنْكِرُهَا وَيَدْفَعُهَا كَمَا فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْمُنْكَرَةِ الَّتِي يَقُولُهَا بَعْضُ أَصْحَابِ أَحْمَد وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فَإِنَّ جَمَاهِيرَ هَذِهِ الطَّوَائِفِ يُنْكِرُهَا وَأَحْمَد وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ مُنْكِرُونَ لَهَا . وَكَلَامُهُمْ فِي إنْكَارِهَا وَرَدِّهَا كَثِيرٌ جِدًّا لَكِنْ يُوجَدُ فِي أَهْل الْحَدِيثِ مُطْلَقًا مِنْ الْحَنْبَلِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْغَلَطِ فِي الْإِثْبَاتِ أَكْثَرُ مِمَّا يُوجَدُ فِي أَهْلِ الْكَلَامِ وَيُوجَدُ فِي أَهْلِ الْكَلَامِ مِنْ الْغَلَطِ فِي النَّفْيِ أَكْثَرُ مِمَّا يُوجَدُ فِي أَهْلِ الْحَدِيثِ ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ إنَّمَا جَاءَ بِإِثْبَاتِ الصِّفَاتِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ النَّفْيِ الَّذِي انْفَرَدَ بِهِ أَهْلُ الْكَلَامِ وَالْكَلَامُ الْمَأْخُوذُ عَنْ الجهمية وَالْمُعْتَزِلَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى النَّفْيِ الْمُنَاقِضِ لِصَرَائِحِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ ؛ بَلْ وَالْعَقْلُ الصَّرِيحُ أَيْضًا ؛ لَكِنَّهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّ الْعَقْلَ دَلَّ عَلَى النَّفْيِ وَقَدْ نَاقَضَهُمْ طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَزَادُوا فِي الْإِثْبَاتِ كالهشامية والكرامية وَغَيْرِهِمْ لَكِنَّ النَّفْيَ فِي جِنْسِ الْكَلَامِ الْمُبْتَدَعِ الَّذِي ذَمَّهُ السَّلَفُ أَكْثَرُ .