الصفحة 100 من 117

ومنهم من يقرر: لو وقعت الحصاة على الأرض ، فضربت حصاة أخرى فطارت الأخرى ووقعت في المرمى !!

إلى غير ذلك من الافتراضات والتشقيقات التي لم ترد في كتاب ولا سنة ولا هدي صاحب . أ ـ هـ

الجواب:

هذه الافتراضات التي يفترضها بعض الفقهاء . من أجل تنمية الملكة الفقهية حتى تنزَّل عليها المستجدات ويتربى ذهن الطالب على المسائل الفقهية فيضبط الأمور . لا أن يفتي في الوقائع المستجدة بغير ضوابط .

فينبغي علينا أن نعرف قدرهم وأن نعلم أن هذا اجتهادٌ منهم .. وأن نترحم عليهم .

وأن نجعل هذه الافتراضات الفقهية بقدر ما يربي الطالب على ضبط المسائل الفقهية.

وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن بعض الفقهاء يقدرون مسائل يعلم أنها لا تقع لتحرير القواعد وتمرين الأذهان لضبطها (1) فالفقهاء لا يعاب عليهم استقصائهم في البحث والتماسهم الحلول للنوازل وإنما العيب في الدعوة إلى التساهل بهذه العبادة العظيمة والله أعلم .

الوقفة السابعة والعشرون:

يرى المؤلف الرمي قبل الزوال ص90 وذكر مسوغات ذلك .

الجواب عن ذلك:

أولًا: هذه المسألة من المسائل التي اختلف فيها أهل العلم .

والمؤلف له اجتهاده في هذه المسألة ، وقد ذكر ما يرى أنه من الأدلة على رأيه، وإن كان الصحيح خلاف ما قال .

لكن من الخطأ حينما نتحدث عن الرمي عمومًا أن نخاطب العلماء والدعاة من خلف الصفوف .

فلا يصح بتاتًا إثارة العامة والغوغاء .. بالضغط على العالم حتى يفتي بما يرى غيره لا بما يرى هو ؟

ثانيًا: ذكر المؤلف أقوالًا لعلماء يرون الرمي قبل الزوال . وبعض هؤلاء العلماء لهم رأي آخر بوجوب الرمي بعد الزوال.

ومن ذلك:

1ـ عطاء: فله قول آخر ، قال ابن جريج: سمعت عطاء يقول: لا ترم الجمرة حتى تزول الشمس. فعاودته في ذلك . فقال ذلك .

(1) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (24/257) وانظر كلام الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله كذلك في الممتع (12/484) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت