فهرس الكتاب
ثالثًا: كان السلف يؤكدون على قضية الرمي .. ويهتمون بها ، فمن ذلك ما نقله ابن عبدالبر أن مالكًا قال: لو ترك الجمار كلها ، أو ترك جمرة منها ، أو ترك حصاة من جمرة ، حتى خرجت أيام منى ، فعليه دم .
وجاء عن أبي حنيفة أن من ترك حصاة واحدة يطعم مسكين.
وقال الأوزاعي: إن ترك حصاة تصدق بشيء .
وقال الثوري: يطعم في الحصاة والحصاتين والثلاث ، فإن ترك أربعًا فصاعدًا ، فعليه دم .
وقال الليث: عليه في الحصاة الواحدة دم .
وقال الشافعي: في الحصاة الواحدة مد من طعام،وفي حصاتين مدان،وفي ثلاث حصيات دم والقول الآخر مثل قول الليث،والأول أشهر عنه. أ ـ هـ (1)
فلست أدري هل شدد السلف على الناس أو تساهلنا ؟؟؟ .
ويقول سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز:( لابد أن يعلم الحاج أن الحصى سقط في الحوض أو يغلب على ظنه ذلك .
أما إذا كان لا يعلم ولا يغلب على ظنه فإن عليه الإعادة في وقت الرمي وإذا مضى وقت الرمي ولم يُعد فعليه دم يذبحه في مكة للفقراء ... الخ ) (2) .
وسُئل رحمه الله: ما حكم من حصل عنده شك بأن بعض الحصى لم يسقط في الحوض ؟
ج: من شك فعليه التكميل ، يأخذ من الحصى الذي عنده في منى من الأرض ويكمل بها . أ ـ هـ
رابعًا: أننا نعلم أن مع اختلاف الصحابة . فمنهم من رمى بست ، ومنهم من رمى بسبع حصيات إلا أن الأتم والأفضل الرمي كما رمى النبي × بسبع حصيات . (3)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أن يرميها بسبع حصيات وهذا من العلم العام الذي توراثته الأمة خلفًا عن سلف . (4)
الوقفة السادسة والعشرون:
قال المؤلف ص89:
في حين نجد من المصنفين في الفقه من قال: لو خطفها طائر ... فما هذا الطائر الحاذق يخطف حصاة في الهواء ؟
(1) التمهيد لابن عبدالبر (17/255) وانظر الاستذكار (13/223) .
(2) فتاوى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز 17/379 .
(3) فتاوى الحج والعمرة ص113.
(4) شرح العمدة (3/258) .