الصفحة 102 من 117

وهو قول ابن عمر كما ذكرنا والحسن وأبو يوسف وابن المنذر . (1)

وهو رأي الشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ عبدالله بن حميد وسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين رحمة الله على الجميع .

رابعًا: الأدلة على وجوب الرمي بعد الزوال .

قد ذكرنا شيئًا من الأدلة على أنه لا يصح الرمي قبل الزوال في أيام التشريق. حينما نقلنا كلام الشيخ صالح البليهي رحمه الله، ومن الأدلة أيضًا:

(1) ما رواه مالك عن نافع أن عبدالله بن عمر - رضي الله عنه - كان يقول: ( لا ترمِ الجمار في الأيام الثلاثة حتى تزول الشمس...) (2) .

(2) لم يُرخَّص للضعفة والنساء أن يرموا قبل الزوال ، مع أنه رُخِّص لهم يوم العيد أن يدفعوا من مزدلفة في آخر الليل ويرموا حينما وصلوا إلى منى .

فلماذا رخص لهم قبل الزحام يوم العيد ولم يرخص لهم في اليوم الثاني عشر .

(3) يقول الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: ( في أثر ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نتحين ـ أي ننتظر ـ فإذا زالت الشمس رمينا ، وقول الصحابي: كنا نفعل ،(( كنا ) )قيل: إنه إجماع ، وقيل: إنه مرفوع حكمًا ، على كل حال فهذا هدي الصحابة رضي الله عنهم ، وهذا هدي نبيكم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا عبرة بقول من خالف ذلك ، لأنه يجب على المسلمين عند النزاع أن يردوا ذلك إلى كتاب الله وسنة رسوله × ) (3) . أ ـ هـ

ونقل ابن عبدالبر الإجماع على أن الرمي بعد الزوال . (4)

وقد بينت أن المسألة فيها خلاف . وممن قال بالرمي قبل الزوال طاووس وقول آخر لعطاء .

ونقل هذه الأقوال ابن عبدالبر . (5)

(1) المجموع 8/269 .

(2) رواه مالك في الموطأ في الحج باب رمي الجمار (1/4-8 ورقم 217) ـ والبيهقي في السنن (5/149) .

(3) فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين (23/293) .

(4) التمهيد لابن عبدالبر (17/254) .

(5) انظر التمهيد لابن عبدالبر (7/272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت