الصفحة 103 من 117

(4) وقال الشيخ محمد بن عثيمين ـ رحمه الله ـ: لو كان الرمي قبل الزوال جائزًا ، لكان النبي × يفعله، لأنه أيسر على العباد وأسهل . والنبي × ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا ، فكونه لم يختر الأيسر هنا وهو الرمي قبل الزوال يدل على أنه إثم . أ ـ هـ (1) .

(5) أن النبي × كان يرمي فور زوال الشمس قبل أن يصلي الظهر فكأنه يترقب الزوال ليبادر بالرمي . ولهذا أخر صلاة الظهر مع أن الأفضل تقديمها في أول الوقت . كل ذلك من أجل أن يرمي بعد الزوال . (2)

خامسًا: أما اشتداد الزحام الذي تكلم عنه المؤلف في عدد من المواطن فقد قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: ( لا يسلم لهذا الرجل ـ ويعني الشيخ ابن محمود ـ ما زعمه من بعد الزحام عن مقاصد الدين ؛ بل البعيد عن مقاصد الدين هو ما كان من ذلك مقصودًا بذاته لمن يرمون الجمار ، وما كان زائدًا على الزحام من ضرب أو دفع ونحو ذلك ، أما ما هو من الزحام من لوازم وضروريات الاجتماع على هذه العبادة والحرص على أدائها ليخرج من العهدة بيقين ، مما لا يؤذي به أحدًا ، فإن ذلك ينسب إلى الدين ، ولا حرج ولا عار على من زاحم على واجب العبادة ... وبكل حال ففي الشريعة السمحة مما يُتخلص به من الزحام الشديد بترك مباشرة الرمي للعذر الشرعي بالعدول إلى الاستنابة الشرعية ، وهذا من الرحب والسعة التي اشتملت عليها الشريعة .

(1) فتاوى الحج والعمرة ص111 .

(2) انظر فتاوى الحج والعمرة ( فتوى الشيخ ابن عثيمين ) (ص111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت