فهرس الكتاب
ولكن هذا الرجل يأبى قبول سعة الشريعة التي هي سعتها على الحقيقة مما لا يكون ناقضًا لأصل العبادة ، ويدعو إلى سعة مزعومة مفتراه مزيفة فيها من تفويت شرط صحة العبادة ما يعرفه أهل العلم بدليل الكتاب والسنة والإجماع ، فلو لم يكن على الرخصة الشرعية في جواز الاستنابة في الرمي دليل شرعي معين لكانت أولى بالأخذ بها ، وسلوك سبيلها في التسهيل ودفع المشقة من رخصة قد استوت مع هذه الرخصة في عدم الدليل مثلًا؛إذ رخصته بالتجويز قبل الوقت مع فقدها الدليل مصادمة للدليل،ورخصة المسلمين بجواز الاستنابة في الرمي مع استنادها إلى الدليل لم تصادم الدليل) (1) . أ ـ هـ .
ولابد أن نعلم أن هذا الزحام وهذا الموت كان موجودًا في وقت أئمة مثل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين رحمهم الله.. وحصل الموت في عدد من السنوات ومع ذلك لم تتغير الفتوى وبقوا على فتواهم .
ووُضِع دور ثانٍ للرمي . واليوم من فضل الله يوضع ستة أدوار للرمي .
وكما ذكرت سابقًا في الرد على الشيخ عبدالله بن بيه بأن الناس هم الذين زحموا أنفسهم .
والقول بالرمي قبل الزوال كما ذكرت سينقل الزحام من ساعة إلى ساعة قبلها فمشكلة الزحام علاجها تنظيمي . وليس بتغيير دلالة الحكم الشرعي بدليل أنه يقل عدد الوفيات مع وجود التنظيمات الحديثة . (2)
سادسًا: مناقشة أدلة المؤلف:
أولًا: ذكر المؤلف أن الرمي قبل الزوال منقول عن ابن عباس - رضي الله عنه - .
الجواب:
أما ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - من قوله بالرمي قبل الزوال فقد رواه البيهقي بسندٍ ضعيف . (3)
(1) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (6/112) .
وممن رد على الشيخ عبدالله بن محمود رحمه الله الشيخ عبدالله بن حميد فقد كتب رسالة سماها الرد (على صاحب يسر الإسلام ) وبين الشيخ عبدالله صحة القول بأن الرمي بعد الزوال .
(2) انظر الكلام على الرمي قبل الزوال ص .
(3) سنن البيهقي (5/152) .