فهرس الكتاب
ثانيًا: قال المؤلف ص91 . واستدلوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - ، أن النبي × رخص للرعاء أن يرموا بالليل ، وأي ساعة من النهار شاءوا .
قال ابن قدامة في الكافي: ( وكل ذي عذر من مرض أو خوفٍ على نفسه أو ماله كالرعاة في هذا ، لأنهم في معناهم ) . (1) أ ـ هـ .
الجواب:
(1) أود أن أنبه إلى أن ابن قدامة يرى الرمي بعد الزوال .
فقد ذكر ابن قدامة أن الرعاة وأهل السقاية يرمون كل يوم في الليلة المستقبلة . (2)
وقال ابن قدامة أيضًا ـ فيمن أخر رمي جمرة العقبة إلى الليل ـ قال: ( فإن أخرها إلى الليل ، لم يرمها حتى تزول الشمسُ من الغد ) (3) (4) .
(2) أما أثر عمرو بن شعيب فقد ضعفه المؤلف .
ثالثًا: أما الاستدلال بحديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه -: أن رسول الله × قال: (( افعل ولا حرج ) )فهذا في تقديم الأنساك بعضها على بعض يوم العيد وقد سبق الكلام عنه . (5)
رابعًا: قال المؤلف ص92:
ومن أدلتهم: عدم وجود دليل صريح في النهي عن الرمي قبل الزوال ، لا من الكتاب ، ولا من السنة ، ولا من الإجماع ، ولا من القياس .
وأما رمي الرسول × بعد الزوال ، فهو بمثابة وقوفه بعرفة بعد الزوال إلى الغروب ، ومن المعلوم أن الوقوف لا ينتهي بذلك الحد ، بل الليل كله وقت وقوف أيضًا .
الجواب:
أن يقال لكن الصباح ليس وقتًا للوقوف .
فبداية الوقوف في عرفة من الزوال . أما قبل الزوال فليس وقتًا للوقوف . ثم كيف يقال ذلك والرسول × كان ينتظر الزوال في غير يوم العيد فإذا زالت الشمس رمى ، وقد قال (( خذوا عني مناسككم ) ).
خامسًا: قال المؤلف ص92:
(1) الكافي 1/195 .
(2) الكافي 2/451 .
(3) المغني 5/295 .
(4) ونحن لا نمانع من فعل الرخصة الثابتة عن النبي × لكن الرخصة محدودة بوجود سببها فقط وليس في الحديث أنه رخص لهم أن يرموا قبل الزوال بل فيه تأخير الرمي في وقته .
(5) كما في ص .