أسأل الله للجميع التوفيق والسداد وصلاح النية والعمل ، وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه ، كما أسأله سبحانه أن يثبتنا على دينه القويم إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسان إلى يوم الدين .
كتبه
عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي رضي لنا الإسلام دينًا، ونصب لنا الدلالة على صحته برهانًا مبينًا، وأوضح السبيل إلى معرفته واعتقاده حقًا يقينًا، ووعد من قام بأحكامه وحفظ حدوده أجرًا جسيمًا، وذخر لمن وافاه به ثوابًا جزيلًا، وفوزًا عظيمًا، وفرض علينا الانقياد له ولأحكامه، والتمسك بدعائمه وأركانه، والاعتصام بعراه وأسبابه، فرضًا أكيدا.
فهو دينه الذي ارتضاه لنفسه، ولأنبيائه ورسله وملائكة قُدْسه، فبه اهتدى المهتدون وإليه دعا الأنبياء والمرسلون، (أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا وإليه يرجعون) [آل عمران: 83] ، فلا يقبل من أحد دينًا سواه من الأولين والآخرين، (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) [آل عمران: 85] .
وحكم سبحانه بأنه أحسن الأديان ولا أحسن من حكمه ولا أصدق منه قيلا، (ومن أحسن دينًا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفًا واتخذ الله إبراهيم خليلا) [النساء: 125] (1) .
(1) مستفاد من مقدمة هداية الحيارى (ص3) .