الصفحة 50 من 117

ولو كان الاختلاف محرمًا في المسائل الفقهية ، لضاق الأمر على العلماء .

لكنهم لم يفتحوا الحرية للمفتي بأن يختار بحسب ما يشتهي ... وبحسب ما تهوى النفوس ... وأن يختار أيسر الأقوال .

وقد نقل ابن حزم اتفاق العلماء على أنه لا يحل لأحد أن يقول في دين الله بالهوى والتشهي ، ولا أن يعمل بما شاء دون الرجوع إلى دليل شرعي . أ ـ هـ . (1)

ونقل الإجماع ابن عبدالبر (2) وابن الصلاح (3) وغيرهم . فالعلماء وظيفتهم بيان معاني الكتاب والسنة ... وليس لهم التشريع للناس .

واختيار أيسر الأقوال عند الاختلاف حتى لو خالف النص . هذا تنحيةٌ لنصوص الشريعة ... وإتباع لآراء الرجال .

ثم أختم هذه الوقفة بتحذير العلماء من تتبع الرخص ...

فقد قال الأوزاعي: ( من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام ...) . (4)

وقال مالك: ( ليس كل ما قال رجل قولًا وإن كان له فضل يتابع عليه لقوله عز وجل: + - رضي الله عنه - (( ( - - - - - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم (( ( - - رضي الله عنه - - ( - - - - رضي الله عنه - - ( قرآن كريم - ( - - - - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم (( ( تمهيد ( - - عليه السلام - - - ( (( ( مقدمة - عليه السلام - - - -( مقدمة - صلى الله عليه وسلم - - -") (5) ."

ونقل الشاطبي عن ابن حزم الإجماع على أن تتبع الرخص بلا دليل شرعي فسق لا يحل (6) .

وقال ابن عبدالبر: ( قال سليمان التيمي: إن أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله ) (7) .

(1) مراتب الإجماع ص84 .

(2) جامع بيان العلم وفضله (2/927) .

(3) آداب المفتي ص87.

(4) سنن البيهقي (10/211) .

(5) الاعتصام للشاطبي (2/362) .

(6) الموافقات للشاطبي (5/82) .

(7) جامع بيان العلم وفضله (2/927) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت