فهرس الكتاب
ولو كان الاختلاف محرمًا في المسائل الفقهية ، لضاق الأمر على العلماء .
لكنهم لم يفتحوا الحرية للمفتي بأن يختار بحسب ما يشتهي ... وبحسب ما تهوى النفوس ... وأن يختار أيسر الأقوال .
وقد نقل ابن حزم اتفاق العلماء على أنه لا يحل لأحد أن يقول في دين الله بالهوى والتشهي ، ولا أن يعمل بما شاء دون الرجوع إلى دليل شرعي . أ ـ هـ . (1)
ونقل الإجماع ابن عبدالبر (2) وابن الصلاح (3) وغيرهم . فالعلماء وظيفتهم بيان معاني الكتاب والسنة ... وليس لهم التشريع للناس .
واختيار أيسر الأقوال عند الاختلاف حتى لو خالف النص . هذا تنحيةٌ لنصوص الشريعة ... وإتباع لآراء الرجال .
ثم أختم هذه الوقفة بتحذير العلماء من تتبع الرخص ...
فقد قال الأوزاعي: ( من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام ...) . (4)
وقال مالك: ( ليس كل ما قال رجل قولًا وإن كان له فضل يتابع عليه لقوله عز وجل: + - رضي الله عنه - (( ( - - - - - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم (( ( - - رضي الله عنه - - ( - - - - رضي الله عنه - - ( قرآن كريم - ( - - - - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم (( ( تمهيد ( - - عليه السلام - - - ( (( ( مقدمة - عليه السلام - - - -( مقدمة - صلى الله عليه وسلم - - -") (5) ."
ونقل الشاطبي عن ابن حزم الإجماع على أن تتبع الرخص بلا دليل شرعي فسق لا يحل (6) .
وقال ابن عبدالبر: ( قال سليمان التيمي: إن أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله ) (7) .
(1) مراتب الإجماع ص84 .
(2) جامع بيان العلم وفضله (2/927) .
(3) آداب المفتي ص87.
(4) سنن البيهقي (10/211) .
(5) الاعتصام للشاطبي (2/362) .
(6) الموافقات للشاطبي (5/82) .
(7) جامع بيان العلم وفضله (2/927) .