الصفحة 64 من 117

هذا ما نقله الشيخ عبدالله بن بيه عن الشاطبي وأحال إلى كتاب الموافقات للشاطبي 2/299 وقد راجعت كتاب الموافقات للشاطبي 2/399 فلم أجد أول الكلام عند الشاطبي رغم أهمية نسبته إلى الشاطبي .

فقوله: ( وإذا فرضنا أن رفع الحرج مفقود فيه صيغة عموم ... إلى قوله عند مشقة القتل ) هذا موجود عند الشاطبي .

أما قوله في بداية النقل: ( فالنصوص سالفة الذكر عامة في المشقة بنوعيها الشديد والمتوسط ) فهذا لم أجده عند الشاطبي .

وعدم وجود هذه العبارة يغير في المعنى والله أعلم . (1)

الوقفة الثامنة:

ذكر الشيخ عبدالله بن بيه ص 21 ـ الأخذ بالأخف وذكر كلام العلماء في ذلك .

فالجواب:

أما مسألة الأخذ بالأخف . فهذه على قسمين:

القسم الأول: إذا كان الأخذ بالأخف معارضًا ومصادمًا لنصوص الشريعة فهنا لا يجوز الأخذ بالأخف . ومن أخذ هنا بالأخف من أجل التيسير فإن هذا التيسير على غير الأصول الشرعية .

وقد بين ذلك الشاطبي رحمه الله فقال: أن الذين يتبعون رخص المذاهب بنوا على ذلك مسألة: هل يجب الأخذ بأخف القولين أو بأثقلهما . ورد على من قال بالأخذ بالأخف هنا . (2)

فالقول بالأخف وما يقابله لا يصحان . لأن الواجب الأخذ بالدليل الشرعي سواءٌ قضى الدليل بالأخف أم بالأثقل .

القسم الثاني: إذا تعارضت الأدلة . ولا مرجح بينها . واحتار المفتي والفقيه لتعارض الأدلة أمامه . فما الذي يأخذ به . على خلاف بين أهل العلم . فمنهم من قال: يأخذ بالأخف . ومنهم من قال يأخذ بالأحوط ومنهم من قال: يخير المستفتي . ورجح ابن القيم أن المفتي في مثل هذه الحال يتوقف . وهو ظاهر ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية .

(1) انظر الموافقات للشاطبي 4/58 ـ تحقيق الشيخ مشهور .

(2) الموافقات (5/104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت