فهرس الكتاب
هذا ما نقله الشيخ عبدالله بن بيه عن الشاطبي وأحال إلى كتاب الموافقات للشاطبي 2/299 وقد راجعت كتاب الموافقات للشاطبي 2/399 فلم أجد أول الكلام عند الشاطبي رغم أهمية نسبته إلى الشاطبي .
فقوله: ( وإذا فرضنا أن رفع الحرج مفقود فيه صيغة عموم ... إلى قوله عند مشقة القتل ) هذا موجود عند الشاطبي .
أما قوله في بداية النقل: ( فالنصوص سالفة الذكر عامة في المشقة بنوعيها الشديد والمتوسط ) فهذا لم أجده عند الشاطبي .
وعدم وجود هذه العبارة يغير في المعنى والله أعلم . (1)
الوقفة الثامنة:
ذكر الشيخ عبدالله بن بيه ص 21 ـ الأخذ بالأخف وذكر كلام العلماء في ذلك .
فالجواب:
أما مسألة الأخذ بالأخف . فهذه على قسمين:
القسم الأول: إذا كان الأخذ بالأخف معارضًا ومصادمًا لنصوص الشريعة فهنا لا يجوز الأخذ بالأخف . ومن أخذ هنا بالأخف من أجل التيسير فإن هذا التيسير على غير الأصول الشرعية .
وقد بين ذلك الشاطبي رحمه الله فقال: أن الذين يتبعون رخص المذاهب بنوا على ذلك مسألة: هل يجب الأخذ بأخف القولين أو بأثقلهما . ورد على من قال بالأخذ بالأخف هنا . (2)
فالقول بالأخف وما يقابله لا يصحان . لأن الواجب الأخذ بالدليل الشرعي سواءٌ قضى الدليل بالأخف أم بالأثقل .
القسم الثاني: إذا تعارضت الأدلة . ولا مرجح بينها . واحتار المفتي والفقيه لتعارض الأدلة أمامه . فما الذي يأخذ به . على خلاف بين أهل العلم . فمنهم من قال: يأخذ بالأخف . ومنهم من قال يأخذ بالأحوط ومنهم من قال: يخير المستفتي . ورجح ابن القيم أن المفتي في مثل هذه الحال يتوقف . وهو ظاهر ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية .
(1) انظر الموافقات للشاطبي 4/58 ـ تحقيق الشيخ مشهور .
(2) الموافقات (5/104) .