فهرس الكتاب
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ( لأني أرى أن مجرد مخالفة الرسول عليه الصلاة والسلام حتى في الأمر المكروه غلط . وأنا قلت لكم هذا مرارًا . قلت: ليس من الأدب مع الله ورسوله إذا أمر الله بشيء تقول هو للوجوب أو الاستحباب ، أو نهى الله عن شيء تقول: هو للكراهة أو التحريم . وهكذا الرسول هل كان الصحابة يقولون هذا ، هل يقولون إذا أمر الرسول . أنت عازم ؟؟ ولكن عند وقوع المخالفة حينئذ ينظر الإنسان هل الأمر للوجوب أو الاستحباب . هل النهي للكراهة أو التحريم . وهذه مسألة مهمة . تمام التعبد أنك إذا سمعت الله يأمرك تقول سمعنا وأطعنا . ما تقول هذا أمر وجوب أو استحباب ) (1) . أ ـ هـ
وهذا هو الطريق لحراسة أحكام الشريعة وضبط الناس من التفلت في الأحكام .
ولذلك كان طريق أهل العلم هو حمل الناس على إتباع النبي × وإعانة الناس على ذلك ، وتعظيم السنة في قلوبهم ، ويعلمون الناس الاستبراء لدينهم ويخافون أشد الخوف من انفراط العامة وتساهلهم في الأحكام .
فإذا جاء المخالف بعد ذلك نظروا في أمره . بخلاف طرح هذه الفتاوى ابتداءً .
الوقفة الحادية عشر:
ذكر المؤلف التيسير في أركان الحج ومنه التيسير في الطواف ، والتيسير في موضع الرمي والتيسير في وقت الرمي والخروج من عرفة قبل الغروب ... الخ التيسيرات .
وقرر المقدم الشيخ عبدالله بن بيه ص35 أن دلالة الفعل على الوجوب دلالة ضعيفة . يعني في أفعال النبي × في الحج فلا تدل على الوجوب .
فإذا كان الأمر كذلك . فما المانع من الاكتفاء في الطواف بشوط واحد . والاكتفاء في السعي بشوطين فقط .
ولماذا نأمر الناس في الطواف أن يجعلوا الكعبة عن يسارهم . ما المانع من الطواف بالعكس .
وما المانع من أن نفتي الناس أن يرموا في أول يوم لكل أيام التشريق قياسًا على الرمي آخر أيام التشريق ... وهكذا ...
(1) شرح الكافي شريط رقم 7/أ ـ في آخره .