الصفحة 79 من 117

قال المؤلف الشيخ سلمان وفقه الله ص45: وحين يطول الأمد وتقسو القلوب تتحول العبادات عند بعض المؤمنين إلى رسوم وعادات يؤدونها بمظاهرها وصورها،ولا يتحسسون قلوبهم إثرها،بل يغرقون في دقائقها وتفصيلاتها ، ثم تأتي مرحلة أخرى جرت على أهل الكتب كلهم بسبب الغفلة عن المقاصد الشرعية ، وهي أن يضاف إلى العبادة ما ليس منها مما أوحاه إليهم الانهماك في ظاهرها والانقطاع عن روحها ولبها ومقاصدها . أ ـ هـ

الجواب:

أولًا: لست أدري لماذا ربط المؤلف بين الانهماك في ظاهر العبادة وبين الانقطاع عن روح العبادة ولبها .

ثم هل يقصد المؤلف بهذه العبارة أن البحث العلمي الدقيق والمفصَّل وتحري اتباع النبي × في أفعاله يسبب غفلة عن المقاصد الشرعية .. ويسبب الانقطاع عن روح العبادة ولبها ؟؟؟

فإن كان يقصد ذلك فلا شك أن البحث العلمي الدقيق وتحري اتباع النبي × في أفعاله أمرٌ مطلوب .

إذ لابد من الاهتمام بالمقاصد وروح العبادة ... والاهتمام بالبحث العلمي الدقيق حتى لا يزاد في الدين ما ليس منه .. وحتى لا تنقص العبادة وإنما يؤتى بها على التمام كما أمر الله جل وعلا .

فالاهتمام بصورة الفعل في العبادة مطلوب ، ولذلك فإن النصارى لهم صلاة واليهود لهم صلاة ونحن لنا صلاة ، لكن الهيئة وصورة العمل تختلف . فصلاتنا تختلف عن صلاتهم .

واختيار نوع هذه الحركات للصلاة في ديننا له حكمة عظيمة . والذي دلّنا على ذلك هو الرسول صلى الله عليه وسلم . فيجب علينا أن نفعل كما فعل النبي × في حركاته . وأن نحقق مع ذلك روح العبادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت