الصفحة 82 من 117

قال المؤلف ص49: ولقد رُوي عن الإمام الشافعي رحمه الله قوله: ( قولي صواب يحتمل الخطأ ، وقول غيري خطأ يحتمل الصواب ) .

ويقول بعض الضرفاء: حري بأمثالنا أن نقول: قولنا خطأ يحتمل الصواب !

والجواب:

أما ما نقل عن الشافعي فهذا لا يكون في المعتقد .. والمسائل المعلومة من الدين بالضرورة وما شابهها .

وأما العبارة الأخرى: ( قولنا خطأ يحتمل الصواب ) فهي عبارة خاطئة .

لأن القول إذا كان خطأ عند صاحبه . فلماذا يقول به .

واعتقاد الإنسان أن قوله خطأ يحتمل الصواب . هذا ضعف في ذلك القول وقد يكون ضعفًا في ثبات ذلك الإنسان على مبادئه .

وتهيئةٌ للنفس بأن تتلقى أي شبهة على هذا القول بخلاف (قولي صواب يحتمل الخطأ ) الذي لا يغير صاحبه هذا الرأي حتى يرى الأدلة الشرعية الواضحة المخالفة لرأيه .

الوقفة السابعة عشر:

قال المؤلف ص51: ولقد يطول عجب المرء من غفلة كثير من المسلمين الصلحاء عن قيم الحج ومراميه وآثاره في النفس والسلوك والحياة ، ولو سألوا عن هذا المعنى كما يسألون عن تفصيلات ما يعرض لهم من الأحكام لكان هذا خيرًا لهم وأقوم . أ ـ هـ

الجواب:

أولًا: لاشك أن هناك من غفل عن آثار الحج على النفس والسلوك والحياة .

وفي المقابل هناك من غفل عن أحكام الحج وشعائره والتأسي بالنبي ×.

وضعف في قلبه تعظيم هذه الأعمال .

وكيف تحدث التقوى ويظهر أثر العمل على القلب ، والعمل ناقص لم يكمله صاحبه ولم يأتمر بأمر النبي × لما قال: (( خذوا عني مناسككم ) )؛ وقد ذكر العلماء بأن التقيد بأفعال وحركات الصلاة مسقط للواجب الشرعي ولو لم يقارنه خشوع . بينما حكموا ببطلان صلاة الخاشع إذا لم يتقيد بأركان وواجبات الصلاة . رغم أن الخشوع مقصد من أعظم مقاصد الصلاة .والخاشع في صلاته . إذا أتم أفعال وأعمال الصلاة أثّر ذلك على مقاصد الصلاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت