فهرس الكتاب
قال المؤلف ص49: ولقد رُوي عن الإمام الشافعي رحمه الله قوله: ( قولي صواب يحتمل الخطأ ، وقول غيري خطأ يحتمل الصواب ) .
ويقول بعض الضرفاء: حري بأمثالنا أن نقول: قولنا خطأ يحتمل الصواب !
والجواب:
أما ما نقل عن الشافعي فهذا لا يكون في المعتقد .. والمسائل المعلومة من الدين بالضرورة وما شابهها .
وأما العبارة الأخرى: ( قولنا خطأ يحتمل الصواب ) فهي عبارة خاطئة .
لأن القول إذا كان خطأ عند صاحبه . فلماذا يقول به .
واعتقاد الإنسان أن قوله خطأ يحتمل الصواب . هذا ضعف في ذلك القول وقد يكون ضعفًا في ثبات ذلك الإنسان على مبادئه .
وتهيئةٌ للنفس بأن تتلقى أي شبهة على هذا القول بخلاف (قولي صواب يحتمل الخطأ ) الذي لا يغير صاحبه هذا الرأي حتى يرى الأدلة الشرعية الواضحة المخالفة لرأيه .
الوقفة السابعة عشر:
قال المؤلف ص51: ولقد يطول عجب المرء من غفلة كثير من المسلمين الصلحاء عن قيم الحج ومراميه وآثاره في النفس والسلوك والحياة ، ولو سألوا عن هذا المعنى كما يسألون عن تفصيلات ما يعرض لهم من الأحكام لكان هذا خيرًا لهم وأقوم . أ ـ هـ
الجواب:
أولًا: لاشك أن هناك من غفل عن آثار الحج على النفس والسلوك والحياة .
وفي المقابل هناك من غفل عن أحكام الحج وشعائره والتأسي بالنبي ×.
وضعف في قلبه تعظيم هذه الأعمال .
وكيف تحدث التقوى ويظهر أثر العمل على القلب ، والعمل ناقص لم يكمله صاحبه ولم يأتمر بأمر النبي × لما قال: (( خذوا عني مناسككم ) )؛ وقد ذكر العلماء بأن التقيد بأفعال وحركات الصلاة مسقط للواجب الشرعي ولو لم يقارنه خشوع . بينما حكموا ببطلان صلاة الخاشع إذا لم يتقيد بأركان وواجبات الصلاة . رغم أن الخشوع مقصد من أعظم مقاصد الصلاة .والخاشع في صلاته . إذا أتم أفعال وأعمال الصلاة أثّر ذلك على مقاصد الصلاة .