الصفحة 87 من 117

وذكر عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يقول: فيمن طاف قبل أن يحلق بعد الرمي أنه يرجع فيحلق أو يقصر ثم يرجع إلى البيت فيفيض .

وأطال ابن عبدالبر في ذلك . (1)

ونقل في الشرح الكبير أن من قدم نسكًا على نسك عامدًا فإنه لا دم عليه في إحدى الروايتين عن أحمد ، وهو قول عطاء وإسحاق لإطلاق حديث ابن عباس . والرواية الأخرى أن عليه دمًا . (2) أ ـ هـ

والصحيح في ذلك كله جواز التقديم والتأخير بين الأنساك التي تفعلُ يوم العيد . لعموم حديث عبدالله بن عمرو: (( ما سئل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال:(افعل ولا حرج ) ))، فجعل الحكم مرتبطًا بتقديم نسك على نسك. ولاشك أن ترتيب النبي × أفضل وأولى .

رابعًا: أن الكتاب وزع بكميات كبيرة على العامة .. فكان هذا الشعار وهذه العبارة قاعدة عريضة لهم في أعمال الحج .

فقول المؤلف فينبغي أن يكون شعار المفتي .. هذا يوجه للعلماء والدعاة في الخطاب الخاص. لا يكون بتوزيعه على العامة بتلك الكميات فالعامة إذا قرؤا مثل هذه العبارة وهو ما يراه المؤلف من أن شعار المفتي فيما لا نص فيه (افعل ولا حرج) أفتوا أنفسهم في قضايا الحج بدون نصوص ؛ ورأوا أن كل مفتي يفتيهم بشيء ثقيل على نفوسهم أو مخالف لما يراه المؤلف أنه تشدد .

الوقفة التاسعة عشر:

قال المؤلف ص64:

والسنة المحمدية تجمع التيسيرات التي تفرقت في كتب الفقه فإن من العلماء من يأخذ بهذه الرخصة ولا يأخذ بالأخرى ، ومنهم من يأخذ بغيرها ويدع هذه . بينما السنة وسعت ذلك كله . (3) أ ـ هـ

الجواب:

(1) التمهيد لابن عبدالبر (7/263 ـ 280) وقول ابن عمر رضي الله عنه (7/279) .

(2) الشرح الكبير 9/220 .

(3) قال الشيخ عبدالعزيز الراجحي ـ حفظه الله ووفقه ـ معلقًا على هذه العبارة: جعل المؤلف السنة تجمع التيسيرات في كتب الفقه بينما الأصل أن يقال إن كتب الفقه هي التي جمعت التيسيرات من السنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت