فهرس الكتاب
هل يرى المؤلف أن أقوال العلماء الثقيلة على النفوس لم تستوعبها السنة ؟؟
وهل يفهم من ذلك أن السنة المحمدية شملت الأقوال البعيدة والشاذة ؟؟
هل يريد المؤلف بهذه العبارة اختيار أيسر الأقوال ولا حرج في ذلك ، بدلالة اختيار أحد أهل العلم لهذا القول حتى لو كان معارضًا لدليل ؟؟؟
وقد قال الإمام أحمد: ( سمعت يحيى القطان يقول: لو أن رجلًا عمل بكل رخصة: بقول أهل المدينة في السماع ، يعني في الغناء ، وبقول أهل الكوفة في النبيذ ، وبقول أهل مكة في المتعة . لكان فاسقًا ) (1) . أ ـ هـ
الوقفة العشرون:
قال المؤلف ص76:
وقد ذهب الألباني رحمه الله إلى وجوب التمتع ونسبه لابن عباس - رضي الله عنه - وغيره ، ولا أراه يصح عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن يقول بالتحريم على وجه الإطلاق، وهو لا يرى العمرة للمكي ومعناه أن المكي لا يتمتع.
وقال قوم: إن الأنساك الثلاثة سواء في الفضيلة .
والأجود: أن القران أفضل لمن ساق الهدي ، وأن من أدى العمرة في أشهر الحج ثم رجع إلى أهله فالأفضل في حقه الإفراد .
وهذا خلاصة ما قرره جمع من أهل العلم .أ ـ هـ
الجواب:
أولًا: أن شيخ الإسلام ابن تيمية (2) رحمه الله نسب القول بالوجوب إلى ابن عباس - رضي الله عنه - .
ومع أن ابن تيمية نسب القول بوجوب التمتع لابن عباس، إلا أنه أيضًا نسب إلى ابن عباس بأن أهل مكة ليس لهم عمرة.
وكان يقول: ( يا أهل مكة ليس عليكم عمرة ... ) (3) .
فمسألة وجوب التمتع على غير المكي تختلف عن مسألة العمرة للمكي .
وعدم قول ابن عباس بعمرة المكي لا يدل على أنه لا يرى وجوب التمتع على غير المكي .
(1) المسودة ص518 وانظر ص فقد سبق الكلام عن تتبع الرخص .
(2) مجموع الفتاوى (26/49 ) .
(3) مجموع الفتاوى لابن تيمية (26/44) .