فهرس الكتاب
وأما إذا أراد أن يجمع بين النسكين بسفرة واحدة ، ويسوق الهدي ، فالقران أفضل ، اقتداءً برسول الله × حيث قرن وساق الهدي ... الخ) (1) .
وقال أيضًا الشيخ تقي الدين بن تيمية:( فصل في الأفضل من ذلك: فالتحقيق في ذلك أنه يتنوع باختلاف حال الحاج فإن كان يسافر سفرة للعمرة ، وللحج سفرة أخرى أو يسافر إلى مكة قبل أشهر الحج ، ويعتمر ويقيم بها حتى يحج، فهذا الإفراد له أفضل باتفاق الأئمة الأربعة . والإحرام قبل أشهر الحج ليس مسنونًا . بل مكروه وإذا فعله فهل يصير محرمًا بعمرة ، أو الحج فيه نزاع .
وأما إذا فعل ما يفعله غالب الناس. وهو أن يجمع بين العمرة والحج في سفرة واحدة ويقدم مكة في أشهر الحج: وهن شوال ، وذو القعدة ، وعشر ذي الحجة ، فهذا إن ساق الهدي فالقران أفضل له ، وإن لم يسق الهدي فالتحلل من إحرامه بعمرة أفضل ... الخ ) (2) .
الوقفة الحادية والعشرون:
قال الدكتور سلمان ص76:
كما أن على المفتي أن يدرك اختلاف الناس وتنوع مشاربهم ومذاهبهم وأقوال المفتين لديهم ، وحملهم على قول واحد أو مذهب واحد مُتعسر بل متعذر،وسعة الشريعة لا تحكم بضيق هذا المذهب أو ذاك في بعض الفروع والمسائل.أـ هـ
الجواب:
إدراك المفتي اختلاف الناس وتنوع مشاربهم لا يجعله يفتي بغير ما يراه من الحق . لكن لابد للمفتي أن يعذر المجتهدين في اجتهادهم . في المسائل الخلافية ومن الخطأ أن يفتي بغير الحق الذي يراه .
(1) مجموع الفتاوى لابن تيمية (26/88) .
(2) مجموع الفتاوى (26/101) .