الصفحة 95 من 117

هذا ما نقله المؤلف عن الإمام مالك من المجموع للنووي وفتح الباري لابن حجر .

والذي وجدته عند ابن حجر أن الجمهور على أن رمي الجمار واجب يجبر تركه بدم .

وعند المالكية سنة مؤكدة فيجبر ، وعندهم رواية أن رمي جمرة العقبة ركن يبطل الحج بتركه .أ ـ هـ (1)

ثم وجدت بعد هذا النقل بصفحتين (2) نقلًا لابن حجر عن الإمام مالك أن من رمى بأقل من سبع وفاته التدارك يجبره بدم .

وأما بالنسبة لكتاب المجموع فإن النووي رحمه الله لما ذكر مذاهب العلماء في رمي جمرة العقبة (3) ذكر أن الإمام مالكًا يرى أن الرمي واجب .

ونقل النووي عن الإمام مالك أن من ترك ثلاث حصيات من جمرة لزمه دم . (4)

ونقل النووي عن الإمام مالك أن من ترك حصاة واحدة فعليه دم . (5)

والله أعلم .

الوقفة الرابعة والعشرون:

قال المؤلف ص86: وهو يتكلم عن موضع الرمي:

وهنا يقول الإمام السرخسي الحنفي: ( فإن رماها من بعيد ، فلم تقع الحصاة عند الجمرة ، فإن وقعت قريبًا منها أجزأه ؛ لأن هذا القدر مما لا يتأتى التحرز عنه ، خصوصًا عند كثرة الزحام ، وإن وقعت بعيدًا منها لم يجزه ) .

ثم علَّق الدكتور سلمان فقال: وهذا كلام نفيس ؛ خصوصًا في هذه الأيام التي تحول رمي الجمار فيها إلى مشكلة عويصة ، وقلّ عام إلا ويسقط العشرات، بل المئات تحت الأقدام صرعى ، وينقلون جثثًا هامدة !

وهذا عار يلحقنا جميعًا نحن المسلمون ، ويجب علينا حكامًا وعلماء وعامة أن نجاهد في سبيل تلافيه وتداركه .

ولست أدري كم يلزم أن يموت من المسلمين حتى نستيقظ ونتفطن ونغار على أرواحهم ونضع الأمر في نصابه .

فما بال أقوام يغارون على فرعيات جرى الخلف فيها ، ويغمضون عن كليات جرى الجور عليها .

(1) فتح الباري 3/677 الطبعة السلفية ط/الثالثة.

(2) فتح الباري 3/679 .

(3) المجموع للنووي 8/177 تحقيق المطيعي نشر مكتبة الإرشاد .

(4) المجموع 8/269 .

(5) المجموع 8/270 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت