فهرس الكتاب
هذا ما نقله المؤلف عن الإمام مالك من المجموع للنووي وفتح الباري لابن حجر .
والذي وجدته عند ابن حجر أن الجمهور على أن رمي الجمار واجب يجبر تركه بدم .
وعند المالكية سنة مؤكدة فيجبر ، وعندهم رواية أن رمي جمرة العقبة ركن يبطل الحج بتركه .أ ـ هـ (1)
ثم وجدت بعد هذا النقل بصفحتين (2) نقلًا لابن حجر عن الإمام مالك أن من رمى بأقل من سبع وفاته التدارك يجبره بدم .
وأما بالنسبة لكتاب المجموع فإن النووي رحمه الله لما ذكر مذاهب العلماء في رمي جمرة العقبة (3) ذكر أن الإمام مالكًا يرى أن الرمي واجب .
ونقل النووي عن الإمام مالك أن من ترك ثلاث حصيات من جمرة لزمه دم . (4)
ونقل النووي عن الإمام مالك أن من ترك حصاة واحدة فعليه دم . (5)
والله أعلم .
الوقفة الرابعة والعشرون:
قال المؤلف ص86: وهو يتكلم عن موضع الرمي:
وهنا يقول الإمام السرخسي الحنفي: ( فإن رماها من بعيد ، فلم تقع الحصاة عند الجمرة ، فإن وقعت قريبًا منها أجزأه ؛ لأن هذا القدر مما لا يتأتى التحرز عنه ، خصوصًا عند كثرة الزحام ، وإن وقعت بعيدًا منها لم يجزه ) .
ثم علَّق الدكتور سلمان فقال: وهذا كلام نفيس ؛ خصوصًا في هذه الأيام التي تحول رمي الجمار فيها إلى مشكلة عويصة ، وقلّ عام إلا ويسقط العشرات، بل المئات تحت الأقدام صرعى ، وينقلون جثثًا هامدة !
وهذا عار يلحقنا جميعًا نحن المسلمون ، ويجب علينا حكامًا وعلماء وعامة أن نجاهد في سبيل تلافيه وتداركه .
ولست أدري كم يلزم أن يموت من المسلمين حتى نستيقظ ونتفطن ونغار على أرواحهم ونضع الأمر في نصابه .
فما بال أقوام يغارون على فرعيات جرى الخلف فيها ، ويغمضون عن كليات جرى الجور عليها .
(1) فتح الباري 3/677 الطبعة السلفية ط/الثالثة.
(2) فتح الباري 3/679 .
(3) المجموع للنووي 8/177 تحقيق المطيعي نشر مكتبة الإرشاد .
(4) المجموع 8/269 .
(5) المجموع 8/270 .