فهرس الكتاب
و عندما اجتمع المهاجرون و الأنصار بُعيدَ وفاته ? ليختاروا منهم خليفة له لم يكن بينهم امرأة واحدة.
و عندما أراد أبو بكر أن يولي عمر رضي الله عنهما أخذ يستدعي كبار الصحابة واحدًا واحدًا يسألهم عن رأيهم في عمر، و لم يسأل أو يستدعي امرأة واحدة و لا حتى من نساء النبي ? و فيهم ابنته رضي الله عنها.
و عندما أراد عمر أن يولي بعده أميرًا للمؤمنين لم يستشر في ذلك إلا الرجال، و لم يستشر نساء النبي ? و فيهم ابنته رضي الله عنها، و لا امرأة من نساء المؤمنين.
و حتى أوائل القرن الفائت لم تكن هناك امرأة واحدة في مجلس شورى في العالم كله، بل تكاد لا تسمع بامرأة امتهنت مهنة خارج بيتها في معظم بقاع الأرض شرقها و غربها.
و لكن الكاتب يتابع إيراد الأدلة في غير محلها لنصرة رأيه فيقول:
"و قد كان الصحابة يستشيرون النساء، و كان في مقدمة من يفعل ذلك عمر - رضي الله عنه -."
روى ابن الجوزي عن يوسف بن الماجشون، قال: قال لي ابن شهاب و لأخ لي و لابن عم لي، و نحن صبيان: لا تستحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم، فإن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان إذا أعياه الأمر المعضل دعا الأحداث (أي الشباب) فاستشارهم لحدة عقولهم. و كان يشاور النساء." (صفحة 74) ."
و هذا النص الذي أورده الكاتب لا يغني من الحق شيئًا، فإنما هو قول رجل يدعى ابن شهاب لصبية رآهم في الطريق، و قول ابن شهاب لا يحق باطلًا و لا يبطل حقًا، ولا يجوز لعاقل أن يقارع به كتاب ربه و حديث رسوله ?.
و لست أدري كيف لم يلتفت الكاتب إلى أمر عظيم في هذا الحديث، و هو أن الصبيان حديثي السن هم عنصر أساس من عناصر مجالس الشورى، بل هم أولى من النساء بالمشاركة في هذه المجالس، كما ينص حديث ابن شهاب صراحة؟!. فقد جاء ذكر النساء ثانويًا بالنسبة للأحداث في كلام ابن شهاب!!.
ثم يورد الكاتب دليلًا آخر في غير محله: