فهرس الكتاب
منافسة بين ذكر و أنثى في رياضة واحدة، و عندما يريدون إشراك الرجال و النساء في مسابقة واحدة يجعلونها مسابقة مختلطة، أي: رجل و امرأة ضد مثلهما حتى يتم التكافؤ، فلكلٍّ مسابقته و مكانه و أرقامه.
و من الجدير بالذكر أنك ترى أن أشد الناس بعدًا عن منهج الحق، ممن يدعون إلى مساواة الذكر بالأنثى، و في أكثر البلدان حضارة (مادية) ، علموا يقينًا أن اجتماع الذكر و الأنثى في مضمار واحد هو من الظلم، و لا يكون أبدًا، و أنّ ادِّعاء التكافؤ بين الجنسين في القدرات و الإمكانات هو ضرب من الوهم أو الكذب.
و ليس هذا الذي نقوله بعيدًا عن منطق الإسلام، فقد وصف الذي لا ينطق عن الهوى الإناث بالقوارير، عندما خشي عليهن من أن يصيبهن الأذى من سرعة جري الجمال.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ? فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَحَدَا الْحَادِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ?:"ارْفُقْ يَا أَنْجَشَةُ وَيْحَكَ بِالْقَوَارِير"
رواه البخاري و مسلم
و من جهة أخرى ترى العاطفة أقوى في الأنثى منها في الذكر؛ حتى إنها لتطغى عاطفتها على عقلها، و ما ذلك إلا لحكمة الخالق في تيسير كلٍ لمهمته. فهذه العاطفة تناسب مهمة الأنثى في الحمل و الرضاعة، و في رعاية مخلوق من أرق مخلوقات الله - سبحانه وتعالى - و أقلهم حيلة، ألا و هو الطفل.
فهذه المهمة تحتاج لحنان و حب يفوقان الوصف، و لا تجدهما إلا في الأم التي ترعى الطفل شهورًا في أحشائها و سنين طوالًا بين يديها، تقوم بكل أمره من مأكل و ملبس و نظافة، و تسهر الليالي تُمَرِّضه، و هو يدعوها في أي وقت شاء من ليل أو نهار فتهبُّ لخدمته راضية محبة، لا يدفعها إلا الحب الخالص، و لا ترجو من وراء ما تصنع مالًا و لا جاهًا، و لا تنتظر شكرًا أو عرفانًا. و ربما استطعنا أن نأتي الطفل بألف خادم و مرب و معلم، و لكن هيهات أن نأتيه بقلب أمّ.