فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 295

فهل هذا حقًا هو الدين الذي بعث الله - سبحانه وتعالى - به خاتم النبيين محمد بن عبد الله ?؟! أم أن الكاتب يشرع من عنده؟.

و لو أنصف الكاتب لقال: إن صلاة الجمعة لم تفرض أصلًا على المسلمات سواء كن متزوجات أو غير متزوجات، ذوات أولاد أو دون أولاد، و إنما كان ذلك لأنها أنثى ... و حسب، و الدليل من السنة الشريفة واضح و لا يجادل فيه مسلم:

عن إسماعيل أبي عبد الرحمن بن عطية عن جدته أم عطية قالت: لما قدم رسول الله ? المدينة جمع نساء الأنصار في بيت ثم أرسل إليهن عمر بن الخطاب فقام على الباب فسلم عليهن فرددن السلام فقال: أنا رسولُ رسول الله ? إليكن فقلن مرحبًا برسول الله ? وبرسوله، فقال: تبايعن على ألا تشركن بالله شيئًا، و لا تسرقن، ولا تزنين، ولا تقتلن أولادكن، ولا تأتين بهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن، ولا تعصين في معروف. فقلن: نعم فمدّ عمر يده من خارج الباب، ومددن أيديهن من داخل، ثم قال: اللهم اشهد، وأمرنا أن نُخْرِج في العيدين العتق والحيض، ونهينا عن اتباع الجنائز، ولا جمعة علينا، فسألنه عن البهتان وعن قوله ولا يعصينك في معروف، قال هي النياحة.

رواه الإمام أحمد

لقد أوقع الكاتب نفسه في موقف حرج لا خروج منه إلا بالرجوع إلى الله - سبحانه وتعالى - ... و التوبة و طلب المغفرة منه، غفر الله لنا و له و للمسلمين أجمعين.

ثم يقول الكاتب دون أن يدري أن ما يقوله يناقض نظريته (لا فرق بين ذكورة ... و أنوثة) :

"واجب الإنفاق على الأسرة إنما أنيط بالرجل دون غيره لأنه المباشر الأول لعملية الاكتساب و الرزق" (صفحة 22) .

و لا أدري كيف استطاع الكاتب أن يوفق بين هذه الأولية للرجل على الأنثى في واجب الإنفاق، مع زعمه ألا فرق بين الذكورة و الأنوثة في الواجبات و الحقوق!.

و هل طلب الرزق إلا واجب من الواجبات؟ فلماذا لم تكن المرأة مساوية له فيه؟ ... و هل يجد الكاتب جوابًا لهذه الأولية إلا من خلال اختلاف طبيعة كل من الذكر ... و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت