فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 295

فرض الجهاد على النساء

يُعرّج الكاتب على حكم الجهاد بالطريقة نفسها مدعيًا أن سقوط الجهاد عن المرأة:

"ليس إلا لأن الجهاد مظنة لتخليها عما هو أهم منه من رعاية أولادها و القيام بشأنهم، و الأنوثة و الذكورة لا تلعب أي دور في ذلك قط" (صفحة 23) .

و نقول له: ها أنت ثانية تبدل في شرع الله - سبحانه وتعالى - إذ جعلت الجهاد فرضًا على الإناث العاقرات و الأيامى و ذوات الخدور، و على اللاتي كبر أولادهن حتى استغنوا عن رعايتهن، و على المتزوجات اللائي لم ينجبن بعد، فأولاء قد سقط عنهن واجب رعاية الأولاد، فهل وجب عليهن الجهاد حسب ادعائك؟ و العياذ بالله.

ثم هل يعقل في أي زمان أو مكان أن تكون رعاية الأبناء أهم من حماية حياتهم ... و حياة آبائهم و أمهاتهم؟!.

و كلنا يعلم أن المرأة غير مكلفة بالجهاد لكونها غير مجهزة نفسيًا و لا جسديًا لأداء هذه المهمة بالقدر الذي جهز الله - سبحانه وتعالى - لها الرجال، فإن هي خرجت مجاهدة مع الرجال في حالة النفير العام (و إن كان لها أطفال) فلا تكون في صفوفهم تقاتل كالرجال.

فلم تكن المجاهدات مع رسول الله ? يقاتلن إلى جانب الرجال، يضربن بالسيف ... و الرمح و يسفكن الدماء، بل تكون الإناث في الصفوف الخلفية يقمن بما يناسب أنوثتهن في جو المعركة العصيب من التطبيب و التمريض و إعداد الطعام، بل حتى في جيوش الكفار لم نرَ النساء بين المحاربين. و الكاتب يؤكد هذا الذي نقول في كتابه ذاته:

"هذا و قد علمت أن المرأة كانت تحضر مع الرجال الغزوات، تسعف الجرحى ... و تقوم بخدمات إنسانية شتى أثناء القتال، فإن اقتضى الأمر قاتلن و دافعن عن أنفسهن". (صفحة 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت