فهرس الكتاب
تؤديه خارج المنزل، على أن تأخذ بعين الاعتبار الآداب و الضوابط التي يجب أن تلتزم بها. حتى إذا رأيا أن عملها هذا يخل بالأهم من ضرورات رعاية الأسرة ... و حمايتها من الآفات التي تتربص بها، كان عليهما أن يتخذا القرار المتفق عليه مع مبدأ تدرج المصالح الاجتماعية." (صفحة 66 - 67) ."
إن الوظائف البيتية التي تُطلب من المرأة تُعد بحد ذاتها عملًا كاملًا قائمًا بذاته. و أن نطلب من المرأة أن تمضي فضول وقتها خارج البيت لهو من باب العمل الإضافي الذي يرهق حتى الرجال.
فما تقوم به المرأة من ترتيب و تنظيف و عناية بالأثاث و غسيل و كي و إعداد الطعام و غسيل الأطباق؛ لهو كاف بأن يشغل كل وقتها، و كم من امرأة تستأجر من يعاونها في واجباتها هذه.
هذا إن لم تقم المرأة بمساعدة زوجها في توفير بعض المال، فتخيط لها ثوبًا، أو تنسج له قميصًا بدلًا من شراء كل احتياجاتها من السوق. فإن لم تكن تجيد مهنة فَلْتُمضِ فضول وقتها في تعلم بعض المهن مثل الخياطة و الحياكة التي هي من أصلح المهن للنساء، أو في ممارسة هواية تفيد بها و تستفيد، هذا إن كانت قد انتهت من تعلم دينها أو تعليمه لأهلها و صاحباتها.
أما إن كان للمرأة طفل واحد فيصبح عمل نهارها شاقًا، إذ عليها أن تقوم بكل ما ذكرنا إضافة للعناية بالطفل، و عليها أن تقوم بعمل المربية و الطباخة و خدمة البيت وحدها، و هيهات أن تجد ثانية واحدة لتخرج فيها من مسكنها مكان عبادتها ... و جهادها، و تراها تنتظر عودة زوجها بفارغ الصبر ليمد لها يد العون.
نعود لموضوعنا، و هو نظر المرأة إلى الرجال و علاقته بسلَّم الأولويات، آخذين بعين الاعتبار الضوابط و الآداب التي يجب ألا تخلَّ بها المرأة، و لنتخيل معًا كيف يمكن للنساء أن يعملن بين الرجال بشرط أن يحافظن على الضوابط و الآداب الإسلامية!.
أولًا: يغضضن من أبصارهن: