فهرس الكتاب
أخبروني بربكم، كيف يستقيم عمل المرأة أو دراستها بين الرجال بهذا الشكل يا أمة محمد ? إن كنا نتحرى التمسك بالآداب و الضوابط الإسلامية التي يجب أن تلتزم النساء بها؟. كيف نطلب ممن تُنشّأ في الحلية أن تدع الحلية و تتصرف كالرجال؟ أليس هذا تشبهًا بهم؟ أليس هذا تغييرًا لخلق الله - سبحانه وتعالى -؟
إن المرأة كلمة لا تنفصل عن الجمال والرقة و الزينة، فكيف يمكن لها أن تقوم بعملها بين الرجال آخذة بعين الاعتبار الآداب و الضوابط الإسلامية؟
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ * وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ}
(الزخرف:17 - 19)
إن الكاتب لا يرى من هذه الضوابط و الآداب إلا أمرين لا ثالث لهما؛ ضاربًا بعرض الحائط سواهما من شرع الله - سبحانه وتعالى - فيقول:
"و على سبيل المثال، فإن الله فرض على المرأة التقيد بمظاهر الحشمة، و حرم عليها الخلوة بالرجال الأجانب كما حرم عليهم ذلك، فلا يجوز لها أن تمارس من الأعمال ما قد تضرها إلى الخلوة المحرمة أو إلى التخلي عن حشمتها المطلوبة .. كما أنه لا يجوز للرجل أن يباشر من الوظائف أو الأعمال ما قد يزجه في خلوة محرمة، أو يعرضه للفتنة من جراء اختلاطه بنساء غير ملتزمات بضوابط الحشمة المطلوبة."
فإذا انتفى هذا المحذور، الذي هو محذور في حق كل من الرجل و المرأة كما قد رأيت، فللمرأة أن تمارس أي وظيفة من الوظائف المشروعة بحد ذاتها، كما أن لها أن تباشر أي عمل من الأعمال المباحة في أصلها." (صفحة 64) ."
إن انتفاء المحذور عند الكاتب يكون بالتقيد بمظاهر الحشمة، و تحاشي الخلوة فقط
و إن تحريم الله - سبحانه وتعالى - على المرأة أن تنظر إلى الرجل، و تحريم نظر الرجل إلى المرأة ليس من الشرع في شيء، من وجهة نظر الكاتب!!.
و عمليًا لا ينتفي المحذور إلا إذا عمدت المرأة إلى تغطية كامل جسدها من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها، فلا يرى رجل منها شيئًا، إضافة إلى إغماض عينيها ... و