فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 350

ب- شعور المسلمين في كل مكان بعداوة الكفار وخبثهم وحقدهم الشديد على الإسلام والمسلمين مهما اختلفت مللهم وأوطانهم شرقًا كانوا أو غربًا.

فالكفر ملة واحدة، والحرب التي يشعلونها حربٌ دينية عقدية مهما أظهروا من دوافع مزورة يغطّون بها كيدهم ومكرهم. وهذا والحمد لله معروف من كتاب الله عز وجل، وما فيه من فضح للكفار من اليهود والنصارى وغيرهم، والتحذير من الاغترار بكلامهم والركون إليهم ، لكن هناك من المسلمين من بعُد عن كتاب الله عز وجل، واغتّر بالكفار وبمعسول كلامهم، فجاءت هذه الأحداث المؤلمة لتؤكد للمسلمين في كل مكان -حتى الذي عشى بصره -أن الكفر ملة واحدة على المسلمين ودينهم.

وقد حذر الله سبحانه المسلمين من هذا الكيد منذ أربعة عشر قرنًا من الزمان؛ قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ) ) (آل عمران:120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت