فهرس الكتاب
فهذا مايسره الله عز وجل من كتابة حول هذا الموضوع. فما كان فيه من صواب فهو من الله عز وجل، وهو المانُّ به وله الحمد، وما كان فيه من خطأ فمني ومن الشيطان وأستغفر الله منه.
اللَّهم أحسن عاقبتنا في الأموركلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
قل هو نباء عظيم
مقدمة
إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا . من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فإن المتأمل لحالنا نحن المسلمين اليوم وحال زماننا وما ظهر فيه من الآفات والفتن ، وما حصل فيه من انفتاح كبير على الدنيا وزخرفها ، حتى ظن أهلها أنهم قادرون عليها أو مخلدون فيها .
إن المتأمل لكل ذلك ليشعر بالرهبة والخوف والإشفاق الشديد من هذه الحال ، وما نتج عنها من غفلة عما خلقنا من أجله ، ومن ركون للدنيا واطمئنان بها ، وغفلة شديدة عن الآخرة وتجافٍ عنها ، وعمّا فيها من المشاهد العظيمة والأهوال الجسيمة ، والنعيم المقيم أو العذاب المديد .
وقد وصف الله عز وجل أصحاب هذه الغفلة بقوله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) ) (يونس: 7 ـ 8)