فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 350

الحديث الرابع: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (( كان رسول اللهصلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: (( إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللَّهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب. اللَّهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ـ أو قال: عاجل أمري وآجله ـ فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ـ أو قال: في عاجل أمري وآجله ـ فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به . قال: ويُسمي حاجته ) ) [1] .

وفي هذا الحديث إرشاد نبوي كريم إلي الاستعانة بالله عز وجل، واللجوء إليه، وتفويض الأمور كلها إليه سبحانه، وطلب الخيرة منه فيما يُستقبل من الأمور لأنها غيب، ولايعلم عاقبتها إلا علاَّم الغيوب وهو الله سبحانه، والرضى بعد ذلك بما يقدره ويقضيه عز وجل، وفي ذلك التبري من الحول والقوة إلا به سبحانه في جميع الأمور.

(1) البخاري ـ ك التهجد ـ باب ( 28 ) ما جاء في التطوع مثنى مثنى[ ( 3 / 58 )

( 1166 ) فتح ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت