فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 350

والشاهد من هذا الحديث ما جاء في أول الدعاء وهو قوله: (( اللَّهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرًا لي ) )ففي هذا القول طلب الخيرة من الله سبحانه: في الحياة أو الممات؛ لأنه وحده سبحانه هو علام الغيوب، والذي يعلم إذا كانت الحياة خيرًا للعبد أو الموت. وهذا غاية التفويض والثقة، وإحسان الظن بالله عز وجل ـ كما مر بنا في دعاء الاستخارة ـ كما أن في هذا الدعاء شاهد آخر لموضوعنا، ألا وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (( وأسألك الرضا بعد القضاء ) ).

الحديث الثامن: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال: (( قال رجل: لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق؛ فأصبحوا يتحدثون: تُصدّق على سارق ، فقال: اللَّهم لك الحمد، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية؛ فأصبحوا يتحدثون: تُصدّق الليلة على زانية. فقال: اللَّهم لك الحمد على زانية؛ لأتصدقن بصدقة؛ فخرج بصدقته، فوضعها في يدي غني؛ فأصبحوا يتحدثون: تُصدّق على غني. فقال: اللّهم لك الحمد على سارق، وعلى زانية، وعلى غني ! فأُتي، فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعفّ عن سرقته،، وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أعطاه الله ) ) [1] .

(1) رواه البخاري ـ ك الزكاة ـ باب (14) إذا تصدق على غني وهو لا يعلم[3/340

( 1421 ) فتح ]، رواه مسلم ـ ك الزكاة 2 / 709 ( 1022 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت