فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 350

3ـ عن عثمان بن الهيثم قال: »كان رجل بالبصرة من بني سعد، وكان قائدًا من قواد عبيد الله بن زياد فسقط عن السطح فانكسرت رجلاه. فدخل عليه أبو قلابة يعوده فقال له: أرجو أن تكون لك خيرة. فقال له: يا أبا قلابة وأي خير في كسر رجلي جميعًا؟ فقال: ما ستر الله عليك أكثر.فلما كان بعد ثلاث ورد عليه كتاب ابن زياد أن يخرج فيقاتل الحسين فقال للرسول: قد أصابني ما ترى، فما كان إلا سبعًا حتى وافى الخبر بقتل الحسين. فقال الرجل: رحم الله أبا قلابة لقد صدق، إنه كان خيرة لي )) [1] .

4 ـ عن مسروق قال: (( كان رجل بالبادية له كلب وحمار وديك، فالديك يوقظهم للصلاة، والحمار ينقلون عليه الماء، وتحمل لهم خباءهم، والكلب يحرسهم، قال: فجاء ثعلب فأخذ الديك، فحزنوا لذهاب الديك، وكان الرجل صالحًا فقال: عسى أن يكون خيرًا، ثم مكثوا ماشاء الله، ثم جاء ذئب فخرق بطن الحمار، فقتله، فحزنوا لذهاب الحمار، فقال الرجل الصالح: عسى أن يكون خيرًا ثم مكثوا ما شاء الله، ثم أصيب الكلب، فقال الرجل الصالح: عسى أن يكون خيرًا ثم مكثوا ما شاء الله بعد ذاك، فأصبحوا ذات يوم، فنظروا فإذا قد سبي من حولهم وبقوا هم، وإنما أخذوا أولئك لما كان عندهم من الصوت والجلبة، ولم يكن عند أولئك شيء يجلب، قد ذهب كلبهم وحمارهم وديكهم ) ) [2] .

جـ ـ أحداث متفرقة:

(1) صفة الصفوة ( 3 / 238 ) .

(2) الرضا عن الله لابن أبي الدنيا ، تحقيق ضياء السلفي ، وقال المحقق: إسناده صحيح . ص61 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت