فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 350

كما يظهر أيضًا من هذه القصص رحمة الله عز وجل وإرادته الخير بعباده، ولو ظهر ما ظهر من الشر والمكروه لهم في بدايات الأمور فإن الخير من وراء ذلك.

وقد سبق تفصيل ذلك في المبحث الثاني: مبحث الآيات الواردة، والمبحث الرابع: مبحث المواقف؛ حيث مر بنا ما ورد في دروس غزوة بدر، وأحد، والحديبية.

كما أن المتدبر لكتاب الله عز جل والمهتدي بهداه ينتفع كثيرًا بتتبعه لآيات الأحكام وما فيها من التيسير ورفع الحرج والمشقة، والتي تقوي الإيمان برحمة الله عز وجل ولطفه وإحسانه، وتزيد من يقينه بقوله تعالى: (( لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ) ).

كما أن ذكر الآخرة وما أعد الله فيها لعباده المؤمنين من الخير العميم والنعيم المقيم يثمر في قلب المؤمن زهادته في متاع الدنيا الزائل، كما يثمر صبره على المصائب والشدائد، فما هو إلاصبر ساعة ويأتي الخلف من الله عز وجل في النعيم الأبدي؛ النعيم الخالص الذي ينسي كل شدة ومصيبة مهما طال أمدها، وبالتالي فإن مكروهًا مؤقتًا يزول ويعقبه محبوبٌ أبديٌ ونعيمٌ سرمديٌ لا يعتبر مكروهًا لزواله وانقراضه.

3ـ الإكثار من الأعمال الصالحة والحذر من الذنوب وآثارها.

قال تعالى: (( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ) (النحل:97) . في هذه الآية الكريمة يرشدنا الله عز وجل إلى أثر الأعمال الصالحة في الحياة الطيبة السعيدة في الدنيا والعاقبة الحميدة في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت