فهرس الكتاب
السؤال: ما رأيكم في مراعاة الإمام للمأموم في إطالة الصلاة وقصرها؟
الجواب: نعم، ينبغي للإمام أن يراعي حال المأمومين، ولا شك أن اجتماع أمر جماعة المسجد على الحق وعلى كلمة واحدة خير من تفرقهم وتشتتهم وانتشار القالة فيما بينهم، فإذا كان المأمومون يريدون شيئًا مثل أن لا يطيل الصلاة إطالة شديدة ولكن أيضًا لا يخل بالصلاة ولا يخل بطمأنينتها، ولا يستعجل، ولكن لا يطيل إذا كانت الإطالة تشق عليهم.
ومثله -أيضًا- لو كان جمهور المأمومين يرون أن يصلي أكثر من خمس تسليمات وأكثرهم على هذا، وهو أرفق بهم، فراعى حالهم في ذلك، فلا حرج عليه في ذلك كله إن شاء الله تعالى، وإلا فالأصل أن يراعي الإنسان السنة الواردة فيصلي بهم خمسًا كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عائشة رضي الله عنها: {ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة} وفي رواية {على ثلاث عشرة} والحديث في الصحيح، وكذلك أيضًا أن يطيل الصلاة بقدر معتدل.
دعوة المرأة في رمضان
السؤال: في كيفية استغلال المرأة رمضان من ناحية تعليمها أمر دينها. أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟
الجواب: نعم، هذه فرصة مهمة، فإن كثيرًا من النساء يجتمعن في رمضان في المساجد لصلاة التراويح والقيام، وهي فرصة لأئمة المساجد والدعاة والمصلحين بتوجيه الوعظ والحديث إلى النساء، وتخصيص أيام لذلك، لمعالجة القضايا التي تحتاجها المرأة، وتعليمها أمور دينها، وعقيدتها، والصلاة، وأحكام الحيض، وأحكام النفاس، وآداب المعاشرة الزوجية، وكيفية تربية الأولاد، وما يتعلق بلباس المرأة، وغير ذلك، وآداب الدخول والخروج، والمخاطر التي تهدد المرأة. وعلينا جميعًا أن نستغل هذه الفرصة في توزيع الكتب والأشرطة على النساء في المساجد وفي غيرها من تجمعات النساء، وأن نجتهد في ذلك بقد المستطاع.
الصلاة في المسجد البعيد خلف حسن الصوت
السؤال: الذين يقومون بأداء صلاة التراويح في مساجد غير مساجدهم بحجة أن القارئ الفلاني أفضل من إمامهم بصوته، والجزء الآخر يقول: القارئ الفلاني أفضل من إمامنا في تدبر الآيات. أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟
الجواب: على كل حال، الأصل أنه لا حرج على الإنسان أن يصلي في أي مكان شاء، وذهابه إلى مسجد يرى أنه يكون فيه أكثر خشوعًا أو أكثر تدبرًا أو ما أشبه هذا لا حرج عليه فيه، ولكن ينبغي ألا تهمل المساجد، وأن تعمر المساجد كلها بصلاة التراويح والقيام، وإن حصل أن يكون الإنسان في مسجده فهو أولى في نظري، خاصة إذا كان يحتاج إليه في أن ينوب عن الإمام، أو يفتح عليه إذا أخطأ أو سهى، أو يحدث الجماعة أو ينصحهم، أو يقوم ببعض المشاريع الدعوية في المسجد، أو ما شابه ذلك.
دعوة الشباب التائه في رمضان
السؤال: بقدوم شهر رمضان تمتلئ الشوارع والاستراحات بالشباب الذين نسأل الله عز وجل أن يردهم إلى الحق ردًا جميلًا وإلى سلوك طريق الحق والبعد عن ترهات الأمور، السؤال: من لهؤلاء الشباب، ما هو دور الشباب الملتزم تجاه ذلك؟ أتمنى أن ينظر الشباب الملتزم بعين العطف ويحرص على كسر تلك الحواجز؟
الجواب: نعم، هذا الكلام نكرره كل عام، من لهؤلاء إلا الله ثم أنا وأنت، فعلينا أن نذهب إلى هؤلاء.
أولًا: ندرب أنفسنا على الدعوة، فقد يكون الكثير منا لا يعرف كيف يدعو الناس، فيحتاج إلى أن يتدرب عمليًا.
ثانيًا: أفلا يسرك أن تكون موسومًا بوسام الدعوة، وأن تكون خليفة للأنبياء عليهم السلام، وأن تكون من أهل القول الحسن وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [فصلت:33] فكن من أهل هذه الآيات، واذهب إلى هؤلاء، اجلس معهم، واصبر عليهم، وتلطف معهم، واحرص على أن تواجههم بالكلمة الطيبة والابتسامة، وأن لا تعجل عليهم، بل تألف قلوبهم بذلك كله، في اليوم الأول وزع عليهم كتابًا واذهب، وفي اليوم الثاني وزع عليهم شريطًا واذهب، وفي اليوم الثالث سوف يحتشدون عليك ويسلمون فاستأذنهم أن تلقي قصيدة أو كلمة أو شرح آية أو شرح حديث أو موعظة أو تذكرة لهم، أو ما أشبه ذلك، فالأسلوب الذي تعتقد أنه يناسبهم أبدًا به، وبعد ذلك ستجد أنهم استفادوا منك فائدة عظيمة، وأنك أنت أيضًا لم يخرج هذا الشهر إلا وقد أضفت إلى خبرتك خبرة جديدة، وإلى حسناتك أيضًا -بإذن الله تعالى- أجورًا عظيمة لمن هداهم الله تبارك وتعالى على يدك.
صحة حديث {من أفطر رمضان}
السؤال: ما صحة الحديث"من أفطر رمضان من غير عذر لم يجزه صيام الدهر ولو صامه"؟
الجواب: هذا الحديث رواه أهل السنن، وذكره البخاري تعليقًا وليس بالصحيح، فإن فيه عللًا منها أبو المطوس عن أبيه وهو مجهول، وفي الحديث انقطاع وفيه اضطراب، فهو لا يصح، كذلك الحديث الطويل الذي جاء فيه"شهر رمضان أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار"فهذا الحديث ليس صحيحًا بل هو شديد الضعف، وينبغي لمن قرأه أن ينبه على ذلك.
أهمية الأذان في رمضان