فهرس الكتاب
الجواب: نعم، عليها أن تصوم، عليها أن تقضي الأيام التي لم تصمها، وبالمناسبة: لو فُرِض أن المرأة أدركها الحيض في الخامس عشر من شهر رمضان أول مرَّة، فإننا نقول: يجب عليها أن تقضي الأيام السبعة أو الثمانية أو العشرة التي حاضت فيها، وتقضي إذا كانت لم تصم الأيام التي بعدها، عليها أن تقضيها، أما الخمسة عشر يومًا الأُوَل، التي أدركتها قبل الحيض؛ فإنه لا يجب عليها قضاؤها.
استغلال الوقت في رمضان
السؤال: بِمَ توجه الشباب الذين يقضون الليالي في رمضان بالجلوس على الأرصفة؟
الجواب: لا شك أن هذا الشهر فرصة ثمينة، وتحفة أسداها الله -عزَّ وجلَّ- بواسع فضله إلى عباده، والمحروم فيها من حرم، ومن لم يُغفرْ له في رمضان، فمتى يُغفر له؟! ومن لم يتُبْ في رمضان، فمتى يتُوب؟! ومن لم يُقْبِلْ على ربه في هذا الشهر الكريم، ويُقلع عن الذنوب، فمتى يُقلع عنها؟!
إن مثل هذه التجمعات الطيبة لقراءة القرآن، وحضور صلاة التراويح، وسماع الذكر، إنها تؤثر في النفوس، حتى القلوب القاسية تلين لذلك.
فعلى هؤلاء الإخوة أن يقبلوا على الله -عزَّ وجلَّ-، وأن يحضروا مواسم الخيرات، لعل أن تعمهم دعوة رجل صالح، أو تشملهم رحمة يفيضها الله تعالى على قوم، فتقول الملائكة:"يا رب فيهم فلان ليس منهم، وإنما جاء لحاجة"فيقول الله عزَّ وجلَّ:"هم القوم لا يشقى بهم جليسهم"فيَغْفِر لك معهم، فحضور مجالس الذكر، وصلاة التراويح، والقيام، وغيرها مع المسلمين من أعظم الأسباب، وكذلك حفظ الصيام من كل ما يخدشه أو يعكر فيه، والحرص على تدارك الأوقات، ومَلْئِها بالذكر والتسبيح وقراءة القرآن، والإحسان إلى الخلق وغير ذلك، وكم هو محزن أن تضيع أيامنا وليالينا النفيسة في هذا الشهر في مثل جلسات طويلة على مشاهدة تلفاز أو غيره، أو أحاديث ضائعة، أو لعب كرة، أو ما أشبه ذلك، مما لا يفيد المسلم في دينه ولا في دنياه.
استغلال الموظف وقته في قراءة القرآن
السؤال: ما رأيكم في الموظف الذي يستغل وقت فراغه من العمل بقراءة القرآن؟
الجواب: هذا حَسَن؛ لأن الموظف، ليس المطلوب أن يضيع وقته، مطلوبٌ منه أن يحفظ وقته، فإذا كان أمامه معاملات؛ فإنه يجب عليه أن يقوم بإعدادها وتجهيزها، وإذا كان أمامه مراجعون؛ فعليه أن يقوم بقضاء أعمالهم، فإذا لم يكن هذا ولا ذاك فاستغل وقته بقراءة القرآن أو ذكر الله -عزَّ وجلَّ- فهذا حسن، لكن الشيء الذي لا يسوغ ولا يجوز هو أن يكون هَمُّ بعض الإخوة -وهُمْ قليل بحمد الله- إذا وجد شيئًا من الفراغ أن يستغله في النوم، وربما يكون ذلك سببًا في فوات بعض المصالح التي يحتاجها المراجعون.
علاج النسيان
السؤال: قرأتُ عدة أحاديث عن تسهيل حفظ القرآن الكريم للذي ينسى كثيرًا، وهي تقول: إن على مَن ينسى أن يُصَلي أربع ركعات في ليلة الجمعة، الأولى: الفاتحة ويس، ثم الفاتحة والدخان، ثم الفاتحة والسجدة، ثم الفاتحة وتبارك، الرجاء شرح ما يمكن عمله لتسهيل حفظ القرآن الكريم؟
الجواب: هذا الحديث الذي أشار إليه الأخ السائل، لا يصح، رواه: الترمذي، والحاكم، وغيرهما، وتساهل بعضهم في تحسينه، بل هو حديث ضعيف، بل هو ضعيف جدًا، لا يصح عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في صلاة النسيان شيءٌ، وإنما على العبد الذي يريد أن يحفظ القرآن أمور:
أولها: التضرع إلى الله تعالى بالدعاء: يا معلم إبراهيم علمني، ويا مفهم سليمان فهمني، وأن يسأل الله -عزَّ وجلَّ- أن يرزقه حفظ القرآن، وأن لا ينساه، فيقول: اللهم علمنا منه ما جهلنا، وذكرنا منه ما نُسِّينا، هذا أولًا.
ثانيًا: عليه أن يكثر من تكرار القرآن الكريم، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول -فيما رواه أصحاب السنن: {تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تَفَلُّتًا، أو تَفَصِّيًا من الإبل في عُقُلِها} .
فالإنسان إذا غفل عن القرآن نسي، فعليه أن يكثر ويردد القرآن الكريم.
ثالثها: كما عليه أن يتجنب المعاصي، فإنها من أسباب سواد القلب، ونسيان العلم.
شكوت إلى وكيعٍ سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نورٌ ... ونور الله لا يهدى لعاصي
بركة السحور
السؤال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: {تسحَّروا فإن في السَّحور بركة} ما المقصود ببركة السحور؟
الجواب: بركة السحور:
أولًا: طاعة الرسول -عليه الصلاة والسلام- فإن طاعته هي بركة كلها.
ثانيًا: مخالفة أهل الكتاب، ولذلك جاء: {فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب: أكلة السَّحَر} فإن أهل الكتاب كأنهم لا يتسحرون، فمخالفتهم خيرٌ وبِرٌّ وبركة.
ثالثًا: من بركة السحور: أنه يعين المسلم على الاستفادة من وقته، فإذا كان قد تسحَّر يكون في بدنه قوة، ويكون لديه رغبة وإقبال على العبادة، بخلاف ما إذا لم يتسحَّر، فإنه يكون في جسده ضعف يحول بينه وبين القيام ببعض العبادات والأعمال.
شروط لباس المرأة وقص شعرها