الصفحة 113 من 115

الجواب: كل صيام فرض: يجب فيه تبييت النية من الليل، سواء أكان شهر رمضان، أم كان صوم نذر، أم كان قضاءً، أم ما أشبه ذلك، يجب تبييت النية من الليل، ومعنى تبييت النية من الليل: أن ينوي الصيام ولو قبل طلوع الفجر بلحظة، فمن نوى الصيام، ولو قبل طلوع الفجر بلحظة، فإنه يكون قد بيَّت الصيام من الليل، أما من لم ينوِ هذه النية فإنه لا ويجزئه صومه ذلك.

أما بالنسبة لصوم النفل، فيجوز بنية من الليل أو من النهار، فلو نام إنسان وليس في نيته أن يصوم، ولما أصبح وطلعت الشمس تذكر أن اليوم الإثنين، وقال: أريد أن أصوم، ولم يكن قد أفطر، فإنه يجوز له ذلك ويجزئه فصوم النفل يجوز بنية من الليل أو النهار، أما صوم الفرض فلا بد فيه من تبييت النية من الليل.

نصاب المال

السؤال: هذا يسأل عن نِصاب المال، وإخراج الزكاة بالريال السعودي، وغيره؟

الجواب: نصاب المال بالريالات السعودية، التي هي العملة الورقية المتداولة عند الناس يختلف بحسب سعر الفضة أو سعر الذهب، وقد قدَّره العلماء في الفترة الماضية بـ (ستة وخمسين) ريالًا عربيًا فضيًا، وليست الريالات الورقية، فإذا كان ذلك كذلك فإن هذا التفاوت بحسب سعره، سعر الفضة في الأسواق، وأما تقديره بالذهب والفضة، فإن نصاب الذهب يساوي أحد عشر جنيهًا وثلاثة أسباع الجنية، هذا نصابه بالذهب.

صيام النفل

السؤال: هذا يسأل عن صيام بعض الأيام الفاضلة؟

الجواب: ورَدَ صيام يوم الإثنين، والخميس، وورَدَ أيضًا صيام يوم السبت في بعض الأحاديث -وإن كانت الأحاديث فيه متعارضة- وورَدَ صيام (ثلاثة) أيام من كل شهر، وورَدَ أن يصوم يومًا ويفطر يومين، أو يصوم يومًا ويفطر يومًا، ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن سرد الصيام، أي: أن يصوم الدهر كله، وقال: {لا صام ولا أفطر} وقال: {من صام الدهر كله ضُيِّقَت عليه جهنمُ هكذا} .

التهنئة بدخول رمضان

السؤال: التهنئة الشرعية في دخول هذا الشهر الكريم؟

الجواب: لم يرِد -في الواقع- تهنئة محددة بدخول الشهر الكريم، ولا تهنئة أيضًا بالعيد؛ ولكن إذا هَنَّأ المسلم أخاه بأي لفظ حسن جميل فهذا طيب، مثل أن يقول: بارك الله لك في هذا الشهر الكريم، أوتقبل الله منا ومنك، أو مبارك عليكم هذا الشهر، أو ما أشبه ذلك من العبارات الحسنة المتداولة عند الناس؛ فإن هذا لا حرج فيه، ومن هُنِّئ بمثل ذلك يرُدُّ بنحوه أو أحسن منه، فيقول: بارك الله لنا ولكم، أو تقبل الله منا ومنكم، أو أعاننا الله وإياكم على صيامه وقيامه، فإن هذه من الأدعية الحسنة المشروعة.

تعويد الأولاد على الصيام

السؤال: العُمُر المناسب لأمْرِ الأبناءِ فيه بالصيام؟

الجواب: الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر الصحابة أن يصوموا يوم عاشوراء، فتقول الرُّبَيّعْ وهي إحدى الصحابيات الأنصاريات رضي الله عنها- تقول: [[كنا نَصُوْمُه ونُصَوِّمُ صبيانَنا -أي: نأمرهم بالصيام ونعلمهم عليه - حتى إذا بكى أحدهم أعطيناه اللعبة من العهن -أي من القطن- يلعب بها، حتى يكون عند الإفطار] ].

فتدريب الصبيان على الصيام مع المسلمين، مع آبائهم، والإفطار معهم، هذا منهج تربوي حسن، لكن ينبغي أن يُراعَى فيه أن لا يكون في ذلك مشقة على الصبي، فإذا كان فيه مشقة على الصبي، فإن هذا قد يُبَغِّض إليه الصيام، كما إذا كان صغيرًا لا يطيقه، أو كان يعجز عن مثله، فإنه يراعى في ذلك حاله، ولا بأس أن يدرب الصبي على الصيام أيامًا معلومة، وأن يُعطى على ذلك أجرة، حتى يتدرب على الصيام إذا كان ممن يطيق ذلك، ولا يشق عليه، فإذا بلغ وجب على أبويه حينئذٍ أن يلزموه بالصيام وينهوه عن الفطر، ويبينوا له حرمة ذلك، وأنه أصبح مكلفًا بالغًا يجب عليه الصوم، ويأثم بتركه، وهو أحد أركان الإسلام الذي لا يسع مسلمًا أن يفرط فيه؛ لأن كثيرًا من الأطفال الصغار يسألون بعد مضي الوقت وفوات الأوان عن أشهر أفطروها في صغرهم، وخاصة النساء، وذلك لأن الفتاة قد تبلغ بالحيض وتستحي أن تخبر أهلها بذلك، فربما لا تصوم، وربما تصوم -أحيانًا- وهي حائض، خشية أن تخبرهم أنها حائض، فتتظاهر لهم بالصوم، وهذا كله لا يجوز، فإن المرأة إذا بلغت المحيض وجب عليها الصوم، وإذا كانت حائضًا فإنها تفطر، وتقضي مثل هذه الأيام بعد ذلك، فعلى الأبوين أن يراقبوا أبناءهم، ذكورًا أو إناثًا، ويلزموهم بالصيام متى كانوا أهلًا لذلك.

حكم قضاء المرأة الأيام التي لم تصمها

السؤال: إذا كان هناك امرأة لم تصمْ أول عام بدأ فيه الصيام بجهلها -هذا مثل لما ذكرتُه لكم- وكان عمرها ثلاث عشرة سنة، فهل عليها وقد بلغت، وأتتها الدورة الشهرية في رمضان، فهل عليها الصيام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت