وثالثًا: عليه إذا شعر بالخطر أن يسعى في إنقاذ نفسه ونجاتها، ولو ترتب على الأمر أن يبتعد عن البيت.
رؤية الرسول في المنام
السؤال: ذكرت في بداية هذه الدروس من رأى الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقد رآه حقًا، ثم ذكرت قصة الرجل الذي رأى الرسول وكذبه القاضي، فما الجمع بينهما؟
الجواب: الجمع أن هذا خيل إليه أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإلا فالواقع أن الشخص الذي رآه ليس هو - صلى الله عليه وسلم -.
الكتب التي تقرأ في رمضان
السؤال: ما هي الكتب التي تنصح بقراءتها على جماعة المسجد بعد صلاة العصر، وقبل صلاة العشاء في رمضان؟
الجواب: في الواقع هناك كتب عديدة منها: كتاب الشيخ محمد بن صالح العثيمين مجالس شهر رمضان، وهو كتابٌ مفيد في النواحي الفقهية، ومنها كتاب لابن رجب الحنبلي، وعنوانه: لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف فيه حوالي ثلاثة فصول، أو أربعة عن رمضان، وهو مفيدٌ وإن كان فيه أشياء ينبغي حذفها، ومنها كتب للشيخ عبد العزيز السلمان مفيدة، ومنها كتاب للشيخ عائض القرني عنوانه: ثلاثون درسًا للصائمين وهناك كتاب يسعى الإخوة القائمون على الإفتاء في هذا البلد إلى طباعته -إن شاء الله- وهو كتاب جيد، إذا خرج سوف يسد فراغًا، لكن -إن شاء الله- لعله لا يتأخر عن العام القادم، أما هذه السنة فلا أظن أنه يمكن الاستفادة منه.
التبرع بالدم وأخذ الحقن في أثناء الصيام
السؤال: هل التبرع بالدم وأخذ الحقن تفطر أم لا؟
الجواب: سبق أن ذكرت الحقن.
أما موضوع الدم، فإنه السائل يقصد إخراج الدم، فنقول: مسألة الحجامة فيها خلاف، فمنهم من يقول إنها تفطر، لحديث: {أفطر الحاجم والمحجوم} ومنهم من يقول: إنها لا تفطر لحديث {أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم} والذي يترجح عندي أن الحجامة لا تفطر، وأن القول بتفطيرها منسوخ.
ختم القرآن
السؤال: الناس يهتمون بالختمة، فنرجو أن تقول ما يفيد عفا الله عنا وعنكم جميعًا؟
الجواب: إن اعتقاد بعض الناس أن الختمة سنة لدرجة أن بعض الناس في المسجد يدعون في الليلة الواحدة مرتين، فيختم في الركعة الأخيرة من التراويح ويدعو، ثم يقوم ويشفع ويوتر ثم يدعو في الوتر، فلا شك أن هذا مخالف للسنة، ولم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن السلف.
أما كون بعض الناس يدعو عند انتهائه من قراءة القرآن، ويطيل في الدعاء في الوتر كما يقع الآن في الحرم، سواءً قبل الركوع أو بعده، فهذا لا حرج فيه -إن شاء الله- لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: كما في الترمذي: {اقرءوا القرآن وادعوا الله به} وقد ورد عن أنس [[أنه كان يجمع أهله ويختم بهم] ] ولكن لم يكن هذا في الصلاة، بل يجمعهم في المنزل.
فنقول: الختمة فيها تفصيل؛ فإذا كان الإمام يختم في الوتر أي: يطيل الدعاء، فلا داعي -مثلًا- لأن يقرأ هذه الختمات الموجودة، التي تتحول إلى نصيحة وموعظة، والتي لا تجوز، بل قد تبطل الصلاة أحيانًا، مثل بعض العبارات التي يكون فيها خطاب للمصلين، ويطول فيها بذكر الآخرة والجنة والنار والقبر ومنكر ونكير، فالختمة ليست موعظة، وإنما هي دعاء، والرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو بجوامع الدعاء.
النوم في نهار رمضان
السؤال: إن من الشائع لدى بعض الشباب المتوسم فيه الخير، السهر طول الليل مع اللعب والمرح، ويزعمون أن نوم بعض الليل صعب وثقيل، أرجو بيان وجه الحق في هذه القضية؟
الجواب: لا شك أن ما يقع فيه اليوم كثير من الناس ويتحول ليلهم في رمضان إلى نهار، ويتحول نهارهم إلى ليل، حتى إن منهم من ينام النهار كله وربما نام عن الصلوات، لا شك أن هذا فيه من فوات المصالح الشيء الكثير، أما من يفوت الصلاة فهذا أمره آخر، لكن حتى الذي يصلي مع الجماعة ثم ينام، فهذا ما تحقق في حقه المقصود من الصيام، من استشعار الجوع والعطش، بل الأولى إذا كانت ظروف الإنسان مواتية أن ينام من الليل ولو بعضه، وينام من النهار ولو بعضه، ويحرص على أن يكون معتدلًا في ذلك.
صيام يوم قبل رمضان
السؤال: ورد في مجمل حديثكم أنه يجوز صيام اليوم الذي قبل رمضان إذا كان يوافق عادة للمرء، إلا أن من المفهوم أنه لا يجوز وصل شعبان برمضان؟
الجواب: لا يجوز وصل شعبان برمضان على سبيل الاحتياط والتقديم بين يدي الشهر، أما إذا كان كما جاء في الحديث الصحيح: {إلا رجل كان يصوم صومه فليصمه} وفي لفظ: {إلا أن يوافق يومًا كان يصومه أحدكم} فلا بأس.
الانتقال من مسجد إلى آخر بحثًا عن الخشوع
السؤال: عند قدوم رمضان يبحث الناس عن أئمة ليصلوا خلفهم، بحجة طلب الخشوع، إلى غير ذلك، مع ارتكابهم مفاسد بهجران مساجدهم،،إلى غير ذلك؟