فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 15

عن أبي هريرة رذي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة، فمرّ على جبل يقال له: جمدان، فقال:"سيروا هذا جمدان سبق المفرّدون"قالوا: وما المفرّدون يا رسول الله! قال:"الذاكرون الله كثيرا والذاكرات"رواه مسلم ( 2676) .

? الموفق من إذا تلمّح قصر الموسم المعمول فيه، وامتداد زمان الجزاء الذي لا آخر له أورثه ذلك الجدّ والاجتهدا، وانتهب حتى اللحظة، وزاحم كل فضيلة، فإنها إذا فاتت فلا وجه لاستدراكها، أو ليس في الحديث:"يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها"رواه أبو داود (1464) من حديث عبدالله بن عمرو وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1300) .

فلو أن الفكر عمل في هذا حق العمل حفظ القرآن عاجلا.

? الدنيا كلها قليل، والذي بقي منها قليل، والذي لك من الباقي قليل، ولم يبقى من قليلك إلا القليل، وقد أصبحت في دار العزاء وغدا تصير الى دار الجزاء، فاشتر نفسك لعلك تنجو.

? أنت مطلوب، ولك ذنوب وما تتوب، وشمس الحياة قد تدلت للغروب، فما أقسى قلبك من بين القلوب، وهل أتاك ما يصدع الحديد: { يوم نقول لجهنّم هل امتلأت وتقول هل من مزيد} [ ق: 30] .

? أيها المغرور بالدنيا انتبه لنفسك، ...

إنها حال ستفنى وتحول

واجتهد في نيل ملك دائم

... ... أي خير في نعيم سيزول

لو عقلنا ما ضحكنا لحظة

... ... غير أنّا فقدت منا العقول

? وجدّ وسارع واغتنم زمن الصبا

... ... ففي زمن الامكان تسعى وتغنم

وسر مسرعا فالسير خلفك مسرعا

... ... وهيهات ما منه مفرّ ومهزم

فهنّ المنايا أي واد نزلته

... ... عليها القدوم أو عليك ستقدم

? قد بلغ مركبك ساحل الأجل، وقاربت شمس عمرك من الغروب، وبقي من ضوء الأجل شفق، فاستدرك باقي الشعاع قبل غروب الشمس.

? فكيف قرّت لأهل العلم أعينهم

... ... والموت جهرا علانية ينذرهم

لو كان للقوم أسماع لقد سمعوا

... ... والنار ضاحية لا بدّ موردها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت