وهذا أمر باطل جملة و تفصيلا، وغريب ومضحك أوصلنا إليه المقياس الذي قال به الرجل.
والشاهد الثاني مفاده هو أنه عندما انتصرت الرأسمالية بفاعلية وهيمنة أدى ذلك إلى ظهور معارضة جديدة تمثلت في اليسار الاشتراكي والشيوعي، ظهرا كرد فعل لما أحدثته الرأسمالية في الواقع من تأثير كبير. وفي هذه الحالة-بناء على زعم الرجل- كانت الرأسمالية على صواب واليسار على خطأ قبل أن يتقوى. فلما تقوى اليسار وأصبح فاعلا مؤثرا، وكوّن المعسكر اليساري في أوروبا وإفريقيا وآسيا وأمريكا، أصبح مصيبا محقا، وفي هذا الظرف أصبح كل من اليمين واليسار المهيمنان على العالم على حق وصواب على الرغم مما بينهما من اختلاف وتنازع وصراع. لكن عندما أنهار معسكر اليسار واختفت فاعليته ونشاطه المذهبي المؤثر والمهيمن فقد صحته وصوابه، وصدقه وظلت الرأسمالية عل صوابها وصدقها لأنها لم تنهار. ثم ازدادت حقا وصدقا وصوابا لأنها ازدادت قوة واتساعا وهيمنة بالقطبية الأحادية في العالم باسم الديمقراطية العولمة، و اقتصاد السوق. هذه الأباطيل والتناقضات أوصلنا إليها مقياس حسن حنفي المزعوم، إنها مهازل وجمع بين المتناقضات، وتدليس على الناس وتلاعب بهم وافتراء على العقل و الواقع!!.
و الشاهد الثالث مفاده هو أنه عندما ظهر الإسلام في مكة المكرمة، وكان ضعيفا عددا وعدة، لم يكن صحيحا ولا صوابا حسب زعم الرجل. لكنه عندما احدث تأثيرا و فاعلية، وتقوى وانتصر على قريش والعرب، والفرس والروم أصبح صحيحا صوابا صادقا. ثم عندما تراجع نفوذ الإسلام وفقد دولته وهيمنته على الواقع بانهزام المسلمين وتحلفهم، فقد الإسلام صدقه وصحته وصوابه على حد زعم حسن حنفي. وهذه نتيجة باطلة ومضحكة لأن الإسلام هو حق مطلق، لم يتغير ولن يتغير، سواء كانت له و لأهلة قوة وفاعلية، أو لم يكن لهم ذلك.
و الشاهد الرابع مضمونه هو أنه قبل أن يتحرك اليهود لتكوين دولهم لهم في فلسطين كانوا على باطل ولا حق لهم في ذلك؛ لكنهم عندما تحركوا بدعم من الغرب، وأحدثوا فاعلية ونشاطا وتمكنوا من احتلال فلسطين سنة 1948، أصبحوا