الصفحة 169 من 643

على حق وصواب وصدق. وبما أنهم ما يزالون في نشاط وفاعلية ويحتلون فلسطين، فهم ما يزالون على حق وصواب. في مقابل ذلك نجد العرب والمسلمين كانوا على صواب وحق قبل أن يأخذ منهم اليهود فلسطين، فلما هزموهم وأخذوها منهم فقدوا الحق والصواب والصدق الذي كان معهم، و هم على هذا الحال حاليا. ثم لما هبت طائفة من الفلسطينيين للمقاومة والدفاع عن بلادهم ومقدساتهم، وأحدثوا فاعلية ونشاطا أصبحوا على حق وصواب وصدق من جديد، فهم واليهود وكل من له فاعلية ونشاط على ارض فلسطين فهو على حق وصواب!!. وهذا كلام باطل ومضحك مرفوض شرعا وعقلا، ولا يقوله عاقل. لكن مقولة الرجل هي التي أوصلتنا إلى هذه الأباطيل و المُضحكات.

والشاهد الخامس مفاده هو أن هؤلاء عندما يتحرك جماعة من قطاع الطرق ويحدثون فاعلية ونشاطا في الواقع بتعرضهم للآمنين: قتلا، ونهبا، وتخويفا، وانتهاكا للأعراض يكون هؤلاء على حق وصواب لأنهم أحدثوا فاعلية في الواقع. وعندما يتصدى لهم الناس لمقاومتهم ويحدثون فاعلية ونشاطا في الواقع ولم يتغلبوا عليهم، يكون الطرفان على حق وصواب. لكن إذا تغلبوا عليهم وقطعوا شأفتهم يفقد قطاع الطرق الحق والصواب بفقدانهم للفاعلية والنشاط في الواقع، ويصبح الذين قاوموهم على حق وصواب، لأن الفاعلية بيدهم. وبذلك يتبين أن قطاع الطرق كان لهم الحق والصواب بالظلم الذي مارسوه، لأنه كان يمثل نشاطا وفاعلية، والمقاومون لهم أصبح لهم الحق والصواب ليس بالحق الذي خرجوا من أجله و حققوه، وإنما بالفاعلية والنشاط الذي مارسوه في التصدي لهؤلاء. و هذا العجائب، و الغرائب ,و المهازل أوصلنا إليها زعم حسن حنفي!!!.

والشاهد الأخير -السادس- مفاده هو أن العالم يشهد بأن كل أصحاب الأديان والمذاهب والنحل لها فاعلية ونشاط على الواقع حسب قدراتها ونفوذها. فهي تعمل على نشر أفكارها والدفاع عنها وعن مصالحها، مع أنها متناقضة في أصولها وغاياتها ومتصارعة فيما بينها، لكن مقولة حسن حنفي تجعلها كلها على حق وصواب، رغم كثرة تناقضاتها، وخرافاتها، وانحرافاتها. فهي صحيحة وعلى حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت