الصفحة 28 من 62

وأما استدلاله في الحديث الرابع عشر بلفظ:"مالك ولرجل من المهاجرين"، فهو من الاستدلال بالضعيف الذي عابه على غيره؛ فهو من مرسل الشعبي, والمرسل من أقسام الضعيف، فخالد - رضي الله عنه - من المهاجرين, وقد هاجر إلى المدينة وترك دياره وإن كانت الهجرة متفاوتة كما قدمناه في الصحبة.

الحديث الخامس: عن جرير بن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة والمهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة ) ) [1] .

قال المخالف: وهذا الحديث صريح في أن طلقاء قريش وعتقاء ثقيف ليسوا من المهاجرين ولا من الأنصار.

قلت: لكنهم من الصحابة لأن الهجرة انقطعت بفتح مكة ثم إن في الحديث دلالة على فضل الجميع لأن المقام مقام مدح وثناء في الحديث وليس مقام ذم فتأمل.

الحديث السادس: وهو من الاستدلال بالضعيف [2] عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضًا بعدي فمن أحبهم فبحي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه ) ) [3] .

الحديث السابع: عن حذيفة بن اليمان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يكون لأصحابي بعدي زلة يغفرها الله لهم بصحبتهم وسيتأسى بهم قوم بعدهم يكبهم الله على مناخرهم في النار ) ) [4] .

(1) ... أحمد في"مسنده" (4/363) .

(2) ... قال المخالف: مع تحفظي على صحته. وهذه كلمة فضفاضة قالها المخالف في أحاديث صحيحة لا ندري ما مدلولها عنده؟.

(3) ... الترمذي (3862) وقد ضعفه بقوله غريب.

(4) ... الطبراني في"الأوسط" (3>300) وإسناده ضعيف في إسناده ابن لهيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت