فهرس الكتاب
11-عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب جمع أناسا من المسلمين فقال: إني أريد أن أضع هذا الفيء موضعه فليغد كل رجل منكم علي برأيه؛ فلما أصبح قال: إني وجدت آية من كتاب الله تعالى - أو قال آيات - لم يترك الله أحدا من المسلمين له في هذا المال شيء إلا قد سماه قال الله: {مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} حتى بلغ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} ، ثم قرأ {لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ} إلى {أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} فهذه للمهاجرين، ثم قرأ {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ} حتى بلغ {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ، ثم قال: هذه للأنصار، ثم قرأ: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ولإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ رَبَّنَا} حتى بلغ {رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} ثم قال: فليس في الأرض مسلم إلا له في هذا المال حق أعطيه أو حرمه [1] .
قلت: وهذا إسناد ضعيف في إسناده عبد الله العمري وهو ضعيف.
12-عن عبد الرحمن بن ميسرة قال: مر بالمقداد بن الأسود رجل فقال: لقد أفلحت هاتان العينان رأتا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاجتمع المقداد غضبا وقال: يا أيها الناس لا تتمنوا أمرا قد غيبه الله فكم ممن قد رآه ولم ينتفع برؤيته.
قلت: الذين لم ينتفعوا برؤيته هم الكفار والمنافقين وليس الصحابة
(1) ... عبد الرزاق في"مصنفه" (4>151) .