فهرس الكتاب
بيع خل العنب بخل التمر متماثلا ومتفاضلا، وخل التمر بخل التمر متماثلا لا متفاضلا، ويغتفر ما فيهما من الماء، لأنه غير مقصود للمصلحة، أما خل العنب بخل الزيت فالمنصوص - وقاله القاضي وغيره - منع بيع أحدهما بالآخر مطلقا، لانفراد أحدهما بالماء، فأشبها تمرين في أحدهما نواه، والآخر نزع منه والله أعلم.
قال: والبر والشعير جنسان.
ش: هذا على المذهب المنصوص بلا ريب، لحديث عبادة «فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم» وللنسائي وأبي داود فيه: «وأمرنا أن نبيع البر بالشعير، والشعير بالبر، يدا بيد، كيف شئنا؛» (وعنه) ما يدل على أنهما جنس واحد، قال: الحنطة والشعير والسلت صنف، وقال: يكره أن يبيع الحنطة بالشعير اثنين بواحد؛ لما تقدم عن معمر بن عبد الله، وهو محمول على التورع، كما أشار هو إليه فقال: أخاف أن يضارع. أي يشابه، ثم مع النص السابق لا يعرج على غيره، والله أعلم.