فهرس الكتاب

الصفحة 4042 من 4332

[اتخاذ القاضي كاتبا عدلا]

قال: ويكون كاتبه عدلا.

ش: لا ريب في كون كاتب القاضي يكون عدلا، لأنها موضع أمانة، وقد لزم من اشتراط عدالته كونه مسلما، وهو كذلك.

3807 - لما يروى أن أبا موسى قدم على عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ومعه كاتب نصراني، فأحضر أبو موسى شيئا من مكتوباته عند عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فاستحسنه وقال: قل لكاتبك يجيء فيقرأ كتابه. قال: إنه لا يدخل المسجد. قال: ولم؟ قال: إنه نصراني. فانتهره عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وقال: لا تأمنوهم وقد خونهم الله، ولا تقربوهم وقد أبعدهم الله، ولا تعزوهم وقد أذلهم الله. وفي رواية: أن أبا موسى قال لعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إن لي كاتبا نصرانيا، قال: مالك قاتلك الله، أما سمعت الله يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ} [المائدة: 51] .

ويستحب أن يكون مع عدالته فقيها، ليعرف مواقع الألفاظ التي تتعلق بها الأحكام، وقد تضمن كلام الخرقي - رَحِمَهُ اللَّهُ - جواز اتخاذ الكاتب وهو كذلك، بل يستحب، لأن الحاكم يكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت