فهرس الكتاب

الصفحة 2459 من 4332

2378 - وفي الأثر أنه سبحانه أوحى إلى موسى: إذا قمت بين يدي فقم مقام الذليل الحقير. وكذلك أوحى إلى عيسى - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -. انتهى.

وأيضا فالاشتقاق يناسب ما قلناه، إذ «الفقير» مشتق من: فقر الظهر. فعيل بمعنى مفعول، أي مفقور، وهو الذي نزعت فقرة ظهره، فانقطع صلبه، «والمسكين» مفعيل من السكون، وهو الذي أسكنته الحاجة، ومن كسر صلبه أشد حالا من الساكن، ذكر ذلك ابن الأنباري، وأما قوله سبحانه: {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} [البلد: 16] أي: الملتصق بالتراب، المطروح عليه، فقال ابن الأنباري: لما نعته الله بهذا علمنا أنه ليس كل مسكين بهذه الصفة، بل الأغلب عليه أن يكون له شيء، فنعته بذلك أخرجه عن بقية المساكين. انتهى.

أو يقال: المراد بالمسكين هنا الفقير، إذ كل منهما يسمى فقيرا ومسكينا نظرا للحاجة.

إذ تقرر هذا فضابط «الفقير» من لا شيء له أصلا، أو له شيء لا يقع موقعا من كفايته، كمن كفايته درهمان، ويحصل له نصف درهم، ونحو ذلك، «والمسكين» من يحصل له ما يقع موقعا من كفايته، كمن يحصل درهما في صورتنا، أو درهما ونصفا، وشرط جواز الدفع إليهما عند الخرقي أن لا يملكا خمسين درهما، أو قيمتها من الذهب، بناء على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت