فهرس الكتاب

الصفحة 2645 من 4332

ش: يعني إذا عادت المحرمة إلى ملكه لم يصب واحدة منهما حتى يحرم الأخرى، وتحت هذا صورتان (إحداهما) إذا عادت بعد وطء الأخرى، فالمنصوص عن أحمد في رواية جماعة، وعليه عامة الأصحاب، أنه يجتنبها حتى يحرم إحداهما حذارا من الجمع بينهما في الفراش، لأن الأولى قد كانت فراشا، والثانية قد صارت فراشا، واختار أبو البركات أنه يقيم على وطء الثانية، ويجتنب الراجعة، لأن فراشها قد انقطع، والعود لا يصيرها فراشا (الصورة الثانية) عادت قبل أن يطأ الباقية، فظاهر كلام أحمد والخرقي، وكثير من الأصحاب اجتنابهما حتى يحرم إحداهما كالأولى، لأنه استفرش الأولى، واستباح الثانية، فتصير في حكم المستفرشة، واختار أبو البركات أنه يطأ أيتهما شاء، إذ الأولى قد زال فراشها، والثانية لم يستفرشها، كالمشتراتين ابتداء، واختار أبو محمد إباحة الراجعة، لثبوت الفراش لها دون الباقية، حذارا من الاجتماع في الفراش، والله أعلم.

قال: وعمة المرأة وخالتها في ذلك كأختها.

ش: كل من حرم الجمع بينه وبين آخر في الفراش كالأختين في جميع ما تقدم، لاستوائهما معنى، فاستويا حكما، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت