فهرس الكتاب

الصفحة 2868 من 4332

طالق، وأنت مطلقة وأنت الطلاق، وخرج منه أطلقك وطلقي؛ لأنه لا يفهم منهما الطلاق، إذ الأول وعد، والثاني طلب، وليس بخبر ولا إنشاء، وحكى أبو بكر عن أحمد رواية في: أنت مطلقة أنه ليس بصريح، لاحتمال أن يريد طلاقا ماضيا، ويلزمه ذلك في طلقتك؛ ولأبي محمد في الكافي احتمال في: أنت الطلاق؛ أنه لا يكون صريحا، ومن الصريح إذا قيل له: أطلقت امرأتك؟ قال: نعم. إذ السؤال معاد في الجواب، ويحتمل أن لا يكون صريحا من القويل في: أقبلت هذا النكاح. وأطلقك؛ ليس بصريح على المذهب، لانتفاء عرف الاستعمال فيه، وللقاضي فيه احتمال.

وأما لفظ السراح والفراق ففيهما وجهان، (أحدهما) - وهو الذي ذكره الخرقي، وتبعه عليه القاضي في التعليقة وفي غيرها، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، وابن البنا والشيرازي وغيرهم - أنهما صريحان، حكمهما حكم لفظ الطلاق، لورودهما في الكتاب العزيز بمعنى الفرقة، فأشبها لفظ الطلاق، قال سبحانه: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] وقال: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 2] وقال: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ} [النساء: 130]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت